تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
كما ورد في رواية رفع العمل من : انّ العبد تَرفع عملَه الملائكة في تعظيمٍ وتهليلٍ إلى أوّل سماء ، فيقولون الملائكة : ارجعوا ، اضربوه في وجه صاحبه ؛ فإنّا الملائكة الموكَّلون بالغِيبة ، وصاحب هذا العمل مغتاب ، واللَّهُ أمرنا أن لا ندع عمل مغتاب يجاوزنا « 1 » وهكذا بقيّة الذنوب ، والرواية طويلة ، وما يفهمه اللبيب بشاهدٍ لا يفهمه غيره بألف شاهدٍ .

[ الثامن : أن تكون آماله متعلّقة بالخالق سبحانه وتعالى ]

الثامن : أن تكون آماله متعلّقة بالخالق سبحانه وتعالى ، ليس أن يدعو وآماله متعلّقة بالمخلوق ، فمَن رجا مخلوقاً أوكله اللَّه إليه . وعنه عليه السلام : إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربّه شيئاً إلّاأعطاه فلييأس من الناس كلِّهم ، ولا يكون رجاؤه إلّاعند اللَّه عز وجل ، فإذا علم اللَّه ذلك مِن قلبه لم يسأله شيئاً إلّاأعطاه . « 2 » ولمّا وُضع إبراهيم عليه السلام في المنجنيق قال له جبرئيل عليه السلام : اذكر حاجتك ؟ قال عليه السلام : أمّا إليك فلا ، وأمّا إلى اللَّه فهو عليم بحالي . فعندها قال اللَّه تعالى :
« يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ
هامش
( 1 ) . روى المنذري في الترغيب والترهيب ( ج 1 ، ص 74 ، ح 32 ) عن معاذٍ 2 أنّ رجلًا قال : حدِّثني حديثاً سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : فبكى معاذ - إلى أن قال : - يا معاذ ، إن اللَّه خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السماوات والأرض ، ثمّ خلق السماوات ، فجعل لكلّ سماءٍ من السبعة ملكاً بوّاباً عليها قد جلّلها عِظماً ، فتصعد الحفظة بعمل العبد من حين أصبح إلى أن أمسى ، له نور كنور الشمس ، حتى إذا صعدت به إلى السماء الدنيا ذكرته فكثّرته ، فيقول الملك للحفظة : اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه ، أنا صاحب الغيبة ، أمرني ربّي أن لا أدع عمل من اغتاب الناس يجاوزني إلى غيري . . . وروي أيضاً في : فلاح السائل ، ص 228 ؛ عدّة الداعي ، ص 278 ؛ كشف الريبة عن أحكام الغيبة ، ص 30 - 31 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 246 ، ح 20 ؛ مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 46 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 111 ، ح 8 ، وص 112 ، ح 9 . ( 2 ) . روى الكليني في الكافي ( ج 2 ، ص 148 ، ح 2 ) بإسناده عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعلي بن محمّد القاساني جميعاً ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داوود المنقري ، عن حفص بن غياث قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربّه شيئاً إلّاأعطاه فلييأس من الناس كلّهم ولا يكون له رجاء إلّاعند اللَّه ، فإذا علم اللَّه عز وجل ذلك من قلبه لم يسأل اللَّه شيئاً إلّاأعطاه . وانظر : الكافي ، ج 8 ، ص 143 ، ح 108 ؛ الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام ، ص 367 ؛ مصباح الشريعة ، ص 130 ؛ أمالي المفيد ، ص 274 ، ح 1 ، وص 329 ، ح 1 ؛ أمالي الطوسي ، ص 36 ، ح 7 ؛ عدّة الداعي ، ص 165 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 143 ، ح 1 ، وج 9 ، ص 448 ، ح 3 ، وج 16 ، ص 95 ، ح 2 ؛ بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 107 ، ح 7 ، وص 109 ، ح 15 ، وج 93 ، ص 314 ، ح 19 ، وص 355 ، ح 4 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 5 ، ص 267 ، ح 1 و 2 .