تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
فقيل : يا رسول اللَّه ، دخلتَ على حال وخرجت ونحن نرى البُشرى في وجهك ؟ فقال : وما يمنعني من ذلك وقد أصلحت بين اثنين أحبّ اثنين إليَّ في الأرض . « 1 » 176 . وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللَّه ذريّتها على النار . 177 . قال حمّاد بن عثمان : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن معنى هذا الحديث فقال : المعتَقون من النار ولد بطنها : الحسن والحسين وامّ كلثوم . 178 . وروي عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن فاطمة الصغرى ، عن الحسين بن علي ، عن أخيه الحسن بن علي بن أبي طالب : قال : رأيت امّي فاطمة عليها السلام قامت في محرابها ليلة جمعة ، فلم تزل راكعة وساجدة حتى انفجر عمود الصبح ، وسمعتُها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسمّيهم وتكثر الدعاء لهم ولا تدعو لنفسها بشيء ، فقلت لها : يا امّاه ، لِمَ لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك ؟ فقالت : يا بُنيّ ، الجار ثمّ الدار . « 2 » 179 . وعن الحسن عليه السلام أيضاً قال : كانت فاطمة عليها السلام إذا دعت تدعو للمؤمنين والمؤمنات ، ولا تدعو لنفسها ، فقيل لها ، فقالت : الجار ثمّ الدار . « 3 » 180 . وروي عن سليمان قال : لما قرأ محمّد بن أبي بكر :
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ »
« 4 » قال : ولا محدَّث . فقلت له : وهل تحدِّث الملائكةُ إلّاالأنبياء ؟ فقال : إنّ مريم لم تكن نبيّة وكانت محدَّثة ، وامّ موسى بن عمران كانت محدَّثة ولم تكن نبيّة ، وسارة امرأة إبراهيم قد عاينت الملائكة ؛
« فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ »
، « 5 » ولم تكن نبيّة ، وفاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كانت محدَّثة ولم تكن نبيّة . « 6 » 181 . وروي عن أبي سعيد الخدري قال : أصبح علي عليه السلام ذات يوم فقال : يا فاطمة ،
هامش
( 1 ) . نقله الحلبي في مناقب آل أبي طالب ( ج 3 ، ص 382 ) عن الأندلسي في العقد الفريد ، عن عبد اللَّه بن الزبير ، عن معاوية بن أبي سفيان ! ثمّ أشار إلى هذا الخبر عن حبيب بن ثابت ، ثم نقل عن ابن بابويه قال : هذا غير معتمد ؛ لأنهما منزَّهان عن أن يحتاجا أن يُصلح بينهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . ولم ينقله الإربلي هنا ! ( 2 ) . وأسنده في علل الشرائع ، ج 1 ، ص 215 و 216 . ( 3 ) . وأسنده في علل الشرائع ، ج 1 ، ص 216 . ( 4 ) . سورة الحج ، آلآية 52 . ( 5 ) . سورة هود ، الآية 71 . ( 6 ) . أسنده في علل الشرائع ( ج 1 ، ص 216 و 217 ) وأكملناه منه .