مضافاً إلى ما ذكرنا من مصالحه العامّة التي منها أنّ سلطان الفرس توجّه نحو العراق ، وأراد أن يدمّر العراق وأهله ، فخرج إليه سيّدنا المذكور ، وأرجعه بحسن التدبير ، وحَقَن الدماء ، وحفظ الأموال ، وآمن روعة الناس .
وهذه بعض قضاياه ونزر قليل من سجاياه - طاب ثراه بمحمّد وآله - .
[ الخاتمة ]
أمّا الخاتمة ففي بيان حال وفاته
توفّي رحمه الله في مشهد « 1 » الكاظمي في رجب في ليلة الخميس بعد مضيّ ستّ ساعات من الليل ، ولا يحضرني المقدار من الشهر ، ولمّا أصبح الصباح ماجت بلد الكاظمين بأسرها ، وأتى « 2 » أهل بغداد من الجانبين ، وكثر الصراخ والبكاء والضجيج ، وكان يوماً عظيماً مشهوداً ، وحُمل على الأعناق إلى أن ادخل على الإمامين الهمامين موسى والجواد ، وصلّى عليه ولده المؤتمن السيّد حسن ، ودفن بالحجرة كما ذكرناه سابقاً ، وصار الناس يومئذ في وحشة عظيمة لما فاتهم من التشرّف برؤياه والاكتحال بالنظر إلى محياه ، وانهزم جملة من التجّار في ذلك اليوم خوفاً من حاكم البلد ؛ لأنّه - طاب ثراه - كان حصناً مانعاً ( لهم ) « 3 » ، وقدّم العلماء ولده الأمين المؤتمن السيّد حسن المتقدّم ذكره للصلاة في مسجده وصلّوا خلفه وجلس رحمه الله وصنع « 4 » له فاتحة عظيمة حضرها الناس جميعاً ، وصنع « 5 » له في النجف الأشرف شيخ المشايخ الجلّة ، رئيس المذهب والملّة ، خاتمة المجتهدين وبقيّة المدقّقين وكعبة المحقّقين ، حافظ الشريعة المحمّدية من شبهات الجاهلين وعوارض المدلّسين ، مربّي المشتغلين والنائب عن الأئمّة الطاهرين ، حجّة الإسلام ومرجع الخاصّ والعامّ ، صاحب جواهر الكلام الذي لم
هامش
( 1 ) . « ش » : « المشهد » .
( 2 ) . « م » : « وافى » .
( 3 ) . من نسخة « م » .
( 4 ) -
( 5 ) - 2 و . « ش » : « ووضع » .