ولا سيّما الندب فرد الزمان * خدينُ المعالي بهذا الزمن
وحيد الفضائل في عصره * وربّ التقى والحجى والفطن
حميد الفعال كريم الطباع * له الفضل في سرّ أو في علن
وعلّامة الدهر هادي الأنام * لسبل الرشاد محمّد حسن
أقام عزاء سليل النبي * وأفضل إذ مَنّ مِن غير مَن
بفاتحة في عزاه تفوق * كما فاق فينا على كلّ من
أراد بذاك جزاء الإ * له الجزاء الحسن
وإنّ أبا حسن قد مضى * لخلد الجنان وفيها سكن
فصبراً بنيه وأرحامه * فصبر الفتى ما له من ثمن
ولا زال يغشى ضريحاً حواه * سلام من اللَّه ما الليل جَنّ
ثمّ صنع « 1 » له في مشهد الحسين عليه السلام فاتحة عظيمة حضرها عامّة أهل المشهد المذكور ، وكذلك في الحلّة الفيحاء ( وضع له فاتحة ) « 2 » ، وأمّا في إيران فقد صنعت « 3 » له الفواتح ، وناحت عليه النوائح ، وأجرت عليه المدامع ، وأجّج فقده الوجد والغَرام بين الأضالع ، وقام بالأمر بعده الأمين المؤتمن ولده السيّد حسن وجلس مكانه ، وحضر عنده تلامذة السيّد المرحوم ، وأتمّ بعض مصنّفاته ونعم الخلف كان ؛ لكن لم يسمح لنا الزمان ببقائه ، وهذا شأن الزمان ينتقل الكرام كما قال الشاعر :
الناس أشلاء كيوم الطراد * فالسابق السابق ذاك الجواد
والدهر نقّاد على كفّه * جواهر يختار منها الجياد
إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون .
تمّ الكلام ، فهذا خلاصة الكلام فيما ذكرنا من أحوال سيّدنا ، والحمد للَّهربّ
هامش
( 1 ) . « ش » : « وضع » .
( 2 ) . من نسخة « ش » .
( 3 ) . « ش » : « وضعت » .