وذلك لكمال الرابطة بينه وبين الملك الجبّار ، ولتمام مجاهدته لنفسه وتصفيتها « 1 » ، فمذ علم اللَّه - تعالى شأنه - منه ذلك وأنّه أهل لذلك أفاض عليه من عطاياه الحسنة ، وآتاه في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، وكان - طاب ثراه - له سرعة يد في الكتابة إلى الغاية تجاوز في ذلك النهاية ، وتصانيفه مع حسنها وما فيها من التحقيقات الرائقة كان يكتب ، حتّى أنّ الكُتّاب المنقّلة الذين هم يكتبون تحت يديه مصنّفاته ومؤلّفاته ليس لهم تلك السرعة ، ولقد رأينا له بعض الرسائل يقول فيها : إنّي شرعت بها عند العشاء وتمّت عند نصف الليل !
الفصل الرابع في تعداد أولاده
فنقول : أولاده - طاب ثراه - ستّة ذكور ، فمنهم سيّدنا ومولانا العالم العامل والفاضل الكامل ، جامع شتات المكارم ونتيجة الأجلّاء الأعاظم ، المنزّه عن كلّ شين ومين سيّدنا ومولانا ( جناب ) « 2 » السيّد حسين - أطال اللَّه بقاءه - وهو موجود الآن ، كان في لكانهور ، ثمّ ارتحل إلى كانپور لطيب هوائها وعذوبة مائها « 3 » .
ومنهم العالم العامل والمحقّق الفاضل ، أتقى أهل زمانه ، الأمين المؤتمن سيّدنا السيّد حسن ، توفي - طاب ثراه - سنة الطاعون سنة ستّ وأربعين ومئتين وألف في مشهد الكاظمين عليهما السلام ودفن مع جدّه وأبيه « 4 » .
ومنهم السيّد التقي النقي الأمجد الأسعد السيّد محمّد ، وقد توفّي في مشهد سيّد الشهداء ، ودفن بالرواق الشريف سنة اثنتين وخمسين ومئتين وألف .
ومنهم السيّد العالم الفاضل والمحقّق الكامل ، جامع شتات الكمالات والمستمدّ من الأئمّة الهداة ، الأبهر الأفخر جناب السيّد جعفر - سلّمه اللَّه - وهو موجود الآن في
هامش
( 1 ) . « ش » : « تفيضها » ( ؟ ) .
( 2 ) . من نسخة « ش » .
( 3 ) . له ترجمة في الكرام ، ج 1 ، ص 400 .
( 4 ) . ترجمه في الكرام ( ج 1 ، ص 332 ) مستفيداً من هذه الرسالة .