تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
يسمح الزمان بمثاله ولم ينسج ناسج على منواله ، الأمين المؤتمن شيخنا ومولانا وأستاذنا جناب الشيخ محمّد حسن - سلّمه اللَّه من المحن - ، مدّ اللَّه ظلاله على العالمين كما حفظ به شريعة سيّد المرسلين ، وجلس للتعزية ، وورد عامّة أهل النجف لقراءة الفاتحة ، وصنعت « 1 » القصائد ورثى الشعراء السيّد بالقصائد . فمن جملة من رثا [ ه ] السيّد الطاهر الأوحد العالم العامل والفاضل الكامل الأمجد الأسعد الأرشد السيّد محمّد نجل المرحوم المبرور الورع السيّد معصوم الموسوي بقصيدة غرّاء ، وهي هذه ولقد أبدع وأجاد :
أروح وفي القلب منّي شجاً * وأغدو وفي القلب منّي شجن ولم يشجني فقد عيش الشباب * وليل الصبا ولذيذ الوسن ولا هاجني منزل بالحمى * ولا ذكر غانية أو أغن ولكن شجتني صروف الزمان * بأهل الرشاد ولات الزمن بموسى الكليم بدت بالردى * وكم فيه رُدَّ الردى والمحن وثنّت بمن لم يكن غيره * إماماً لدينا يقيم السنن فأخنى الزمان بنجل الرضا * وألبسني فيه ثوب الحزن وناعيه لمّا نعاه إليّ * أذاب الفؤاد وأضنى البدن نعى العالم الهاشمي التقي * نعى من له الفضل في كلّ فن فلا غرو إن بكت المكرمات * بدمع جرى فيضه للقنن على من سرى ذكره في البلاد * وشاع بذكرٍ جميل حسن فيا طود فضلٍ هوى في الثرى * وغيّب في بطنه إذ بطن ويا راحلًا عن ديار الغرور * فذكر جميلك فينا قطن قضيتَ الذي كان منك يراد * لتجزى بذلك من ذي المنن
نصبتَ الهدى ونشرت العلوم * وغيب لفقدك كلّ حزن
هامش
( 1 ) . « ش » : « ووضعت » .