بأدنى سبب كان يظهر عليه ولو لم يكن عنده سبب للتضعيف كلّاً ، بل لفرط الاحتياط وضيق الأمر وشدّة تثبّته في توثيقاته ، كما ذكر السيّد الداماد في الرواشح « أنّه مسارع في الأكثر إلى التضعيف بأدنى سبب » . « 1 »
وقال في الراشحة العاشرة : « إنّ ابن الغضائري مسارع إلى الجرح حرداً ، « 2 » مبادر إلى التضعيف شططاً » . « 3 »
وكذا ذكر المحقّق الإسترابادي في ترجمة إبراهيم بن عمر اليماني كما مرّ .
وكذا في التعليقات ، بل قد أكثر فيه تضعيف تضعيفاته من أكثر أرباب الرجال / 89 / كما يظهر بالرجوع إليه ، كما قال عند ذكر العلّامة في الخلاصة - عبد اللَّه بن بحر : كوفيّ ، روى عن أبي بصير ، والرجل ضعيف مرتفع القول « 4 » - : إنّ الظاهر أنّ ما ذكره الخلاصة كلام ابن الغضائري فلا عبرة به ، ونظائره كثير [ ة ] لا يحويها نطاق الإحصاء .
وربما يظهر من العلّامة الاعتماد عليه ؛ حيث إنّه في ترجمة صباح بن قيس قال في القسم الثاني : « إنّه أبو محمّد ، كوفي زيدي ، قاله ابن الغضائري ، و [ قال : ] إنّ حديثه يعدّ في حديث أصحابنا ضعيفاً » . « 5 »
وقال النجاشي : « إنّه ثقة » « 6 » ، والظاهر من ذكره في القسم الثاني الاعتماد عليه من ابن الغضائري ، كما استفاد منه المحقّق الشيخ محمّد .
ولكن فيه تأمّل ؛ حيث إنّه كثيراً ما يذكر التوثيق منه ويخالفه ويذهب إلى قول الغير .
ودعوى أنّه « يحتمل أن يكون في أمثال تلك المقامات لدليلٍ مّا قد أوجب مخالفة ابن الغضائري لا مجرّد عدم الاعتماد » مدفوعة بأنّه ينافي نفسه في المقام ؛ فإنّه يحتمل أن يكون ذكره في القسم الثاني لدليل من الخارج أوجب ذلك لا مجرّد تضعيف ابن الغضائري .
هامش
( 1 ) . الرواشح السماوية ، ص 113 .
( 2 ) . أي : على قصد ، كما في الصحاح ، ج 2 ، ص 464 « حرد » .
( 3 ) . الرواشح السماوية : ص 59 .
( 4 ) . خلاصة الأقوال ، ص 374 ، رقم 34 .
( 5 ) . نفس المصدر ، ص 360 ، رقم 2 .
( 6 ) . نفس المصدر ، ص 142 .