الخامس : أنّ مقتضى قول الشهيد الثاني في الدراية نقلًا :
وقد كفانا السلف الصالح من العلماء بهذا الشأن مؤونة الجرح والتعديل غالباً في كتبهم التي صنّفوها عن الضعفاء كابن الغضائري أو فيهما معاً كالنجاشي والشيخ أبي جعفر الطوسي والسيّد جمال الدين بن طاووس والعلّامة جمال الدين بن المطهّر والشيخ تقيالدين بن داوود وغيرهم . « 1 »
اعتبار تضعيفات ابن الغضائري ، ومقتضاه اعتبار توثيقاته بالفحوى .
هذا ، وأمّا حال والده - أعني الحسين بن عبيداللَّه بن إبراهيم - فقد ذكر النجاشي أنّه شيخه وله كتب ، وأجازه جميعه وجميع رواياته عن شيوخه ، وقال العلّامة في الخلاصة :
« إنّه شيخ الطائفة ، سمع الشيخ الطوسي منه ، وأجاز له جميع رواياته ، وكذا أجاز للنجاشي » . « 2 »
وفي المعراج أن : « جلالته وعدالته ممّا لا ينبغي الريب فيها » . « 3 »
وفي وسيط الأسترآبادي :
ويستفاد من تصحيح العلّامة بطريق الشيخ رحمه الله إلى محمّد بن علي بن محبوب توثيقه ، ولم أجد إلى يومنا من خالفه .
وفي الرواشح :
إنّه العالم الفقيه البصير المشهور العارف بالرجال والأخبار ، شيخ الشيخ الأعظم أبي جعفر الطوسي والشيخ أبي العباس النجاشي و [ سائر الأشياخ الذي قد ذكرنا وقلنا : إنّ ] العلّامة في الخلاصة والحسن بن داوود [ في كتابه ] قد صحّحا طريق الشيخ إلى محمّد بن علي بن محبوب ، وهو في الطريق ، والعلّامة ومن تأخّر عنه من الأصحاب إلى زمننا هذا في كتبهم الاستدلالية قد استصحّوا أحاديث كثيرة هو في أسانيدها ، وأمره أجلّ من ذلك ؛ فإنّه من أعاظم فقهاء الأصحاب وعلمائهم ، وله تصانيف معتبرة في الفقه وغيره ، وفتاواه وأقواله في الأحكام الفقهية منقولة [ محكية ] ، فشيخنا الفريد الشهيد في شرح الإرشاد في باب المياه ذكر
هامش
( 1 ) . الرعاية ، ص 177 .
( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 116 ، رقم 11 .
( 3 ) . معراج أهل الكمال ، ص 15 .