تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
والدعاء له بدوام التأييد ، وتعظيم حقّه ، وإظهار رجاء وقوع الكتاب على وفق مطلوبه . أقول : وهذا الاستدلال ممّا استدلّ به الوالد المحقّق ، وهو في غاية الضعف [ . . . ] كون مراد الشيخ بقوله : « ولما تكرّر من الشيخ الفاضل انتهى » هو ابن الغضائري ، بل الظاهر خلافه لنص كلامه السابق من وفاته واخترامه . الثاني : أنّ مَن تصفّح كتاب النجاشي في الرجال عنّ له أنّ أحمد بن الحسين الغضائري عظيم عنده جليل قدره ؛ حيث إنّه لم يذكره في كتابه هذا إلّامقروناً بالرحمة ، ولم يعهد منه ذلك بالإضافة إلى سائر أشياخه ، بل كثيراً ما يذكرهم بدون الاقتران بالرحمة والرضوان ، حتّى أنّه ذكر أبا أحمد هذا الحسين بن عبيد اللَّه / 88 / - وهو من أجلّاء أشياخه وعظمائهم - في مواضع كثيرة من كتابه هذا ، ونقل عنهم كثيراً مجرّداً عن التعظيم وطلب الرحمة له إلّانادراً . والدعاء بدوام التأييد ظاهر أيضاً في التوثيق فضلًا عن الاعتبار ، بل الظهور فيه أقوى من الظهور في الترحّم بلا كلام . الثالث : أنّه قد نقل النجاشي عن ابن الغضائري ، وكذا العلّامة في الخلاصة وابن داوود كما عن الشيخ الطوسي وابن طاووس والشهيد الثاني وغيرهم ، ومقتضاه اعتناء هؤلاء بمقالته ، وهو يوجب الاعتماد على نقله والوثوق به . مضافاً إلى أنّه ذكر أوّل المجلسيّين أنّ المتأخّرين عن ابن الغضائري يعتمدون على قوله ، فهذا أيضاً يوجب الاعتماد على نقله والوثوق به . الرابع : أنّ كثيراً من كلمات العلّامة في الخلاصة تقتضي وثوقه واعتماده على ابن الغضائري ؛ حيث إنّه حكى في ترجمة إبراهيم بن عبيداللَّه بن العلاء المدني الطعن عليه من ابن الغضائري ، ثمّ قال : أقول : وهذا لا اعتماد على روايته ؛ لوجود طعن هذا الشيخ فيه ، مع أنّي لم أقف على تعديل من غيره . « 1 » ونظير ذلك كثير ، كما يظهر للمتتبّع فيه ، لا نطيل المقام بذكرها وإحصائها .
هامش
( 1 ) . خلاصة الأقوال ، ص 315 ، رقم 8 .