مذهب الشيخ أبي علي الحسن « 1 » بن أبي عقيل العماني ثمّ قال : ونقله السيد الشريف أبو علي الجعفري عن أبي عبد اللَّه الحسين بن عبيد اللَّه الغضائري . « 2 »
وعن السيد ابن طاووس في كتاب النجوم توثيقه عن الشيخ فرج اللَّه أنّ الشهيد الثاني في إجازته « 3 » للشيخ الفاضل حسين بن عبد الصمد صرّح بأنّه الحسين بن عبيداللَّه الثقة .
قوله « الثقة » من قول الشيخ المزبور دون الشهيد ، بملاحظة خلوّ كلام الشهيد عنه .
وذكر السيد السند النجفي في كتاب الرجال :
ويستفاد توثيقه من تعظيم المشايخ له وإطرائهم في نعته وسماعهم منه وإجازته لهم واستناد النجاشي إليه في مواضع كثيرة من كتابه ، ومن توثيق الشهيد الثاني للمشايخ المشهورين من لدن عصر الكليني إلى زمانه - إلى أن قال - وبالجملة فالأمر فيه واضح جليّ . « 4 »
وأيضاً قال السيد النجفي في بعض فوائده المستطرفة ما يظهر منه توثيقه ، و [ ننقل ] كلامه نفسه وبطوله ؛ لعدم خلوّه من الفائدة ، قال :
أبو عبدللَّه الذي يروي عنه الشيخ رحمه الله في الفهرست مشترك بين محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد ، والحسين بن عبيداللَّه الغضائري ، وأحمد بن عبدون ؛ فإنّ كلّهم يكنّى أبا عبد اللَّه ، وقد وقع إطلاق ذلك في كثير من المواضع ، لكن الذي يقضي به تصفّح كلام الشيخ رحمه الله إرادة المفيد من ذلك حيث يطلق ؛ فإنّه وإن ذكر غيره إلّاأنّه على سبيل الندرة ، فينصرف الإطلاق إلى الشائع المعروف المعلوم من تتبّع استعمالاته ، مع أنّ هذا الاشتراك لا يضرّ ؛ لاشتراك الجميع في التوثيق عند التحقيق . « 5 »
وأمّا المقام الثالث : وهو العمدة المقصود بالذكر المعقود له الباب ، فنقول : إنّ الأظهر عدم جواز الاعتماد على تضعيفاته ؛ لظهور ضعف مدارك تضعيفاته ؛ فإنّ الظاهر منه أنّه كان في شدّة الاحتياط في التوثيق ، بل لم يظهر منه توثيقاً إلّافي قليل من الرواة ؛ فإنّه وثّق ثلاثة من الرواة أو أربعة على منوال حال القميّين ، لا بسبب سوء حاله الضعيفة
هامش
( 1 ) . في المخطوطة : « الشيخ علي بن أبي الحسن » ، فصححناه من المصدر .
( 2 ) . الرواشح السماوية ، ص 111 - 112 .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 105 ، ص 159 .
( 4 ) . رجال السيد بحرالعلوم 2 ، ص 305 - 306 .
( 5 ) . نفس المصدر ، 4 ، ص 108 ، الفائدة الثامنة .