المعنى ، فإنّه قد جرح داوود الرقِّي وقد وثّقه شيخنا المفيد ، وجعفر بن محمّد بن مالك وقد وثّقه الشيخ ، وجابر الجعفي وقد وثقه ابن الغضائري وأثنى عليه العقيقي وغيرهم ، وكذلك الشيخ جرح جماعة قد وثّقهم النجاشي .
وربّما اعترض على السيّد الوالد المحقّق تبعاً للفاضل المزبور بأنّ دعوى مسارعة ابن الغضائري إلى الجرح مدفوعة ؛ بأنّ مقتضى مشيه في باب محمّد بن أرومة أنّه متثبّت ومتأمّل ، حيث إنّه لم يجرحه مع اجتماع أسباب الجرح ؛ إذ قال الشيخ في الفهرست : « إنّ في رواياته تخليطاً » . « 1 »
وعن ابن بابويه الصدوق :
إنّه طعن عليه بالغلوّ ، وكلّ ما كان في كتابه ممّا يوجد في كتب الحسين بن سعيد وغيره فإنّه يعتمد عليه ويفتى به ، وما تفرّد به لا يجوز العمل به ولا يعتمد عليه . « 2 »
وقال بعض الأساتين في تزييف تضعيف ابن الغضائري استناداً إلى أنّه :
قلّ أن يسلم أحد من جرحه أو ينجو ثقة عن قدحه ، وجرح أعاظم الثقات وأجلّاء الرواة الذين لا يناسبهم ذلك . « 3 »
وهذا يشير إلى عدم تحقيقه حال الرجل كما هو حقّه ، أو كون أكثر ما يعتقده جرحاً ليس في [ . . . ] . « 4 »
قال : وبالجملة تضعيفه لا يفيد ظنّاً بالاتّصاف بما هو جرح في نفس الأمر « 5 » انتهى .
وقال النجاشي : « ذكره القميّون وغمزوا عليه ورموه بالغلوّ » . « 6 »
ومع هذا لم يطعن عليه ابن الغضائري وقال :
إنّه اتّهمه القمّيّون بالغلوّ ، وحديثه نقيّ لا فساد فيه ، ولم أر شيئاً ينسب إليه يضطرب فيه النفس إلّاأوراقاً في تفسير الباطن وما يليق بحديثه ، وأظنّها موضوعة عليه ، ورأيت
هامش
( 1 ) . الفهرست للطوسي ، ص 220 ، رقم 620 .
( 2 ) . نقله النجاشي في رجاله ، ص 329 ، رقم 891 .
( 3 ) . تعليقة البهبهاني على منهج المقال ، ص 24 .
( 4 ) . كلمة غير مقروءة .
( 5 ) . ذكر ذلك المؤلّف في سماء المقال ، ج 1 ، ص 53 .
( 6 ) . رجال النجاشي ، ص 329 ، رقم 891 .