تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
فتأمّل . وأمّا الرابع : فيمكن الجواب عنه مضافاً إلى ما مرّ : أنّ أمثال ذلك لا يقدح في شبعة ( ؟ ) ذلك الزمان ، كما قال المحقّق المولى البهبهاني - أعلى اللَّه مقامه - نظيره / 40 / في ثوير بن أبي فاختة « 1 » ، وأنّ إشفاقه على أبي جعفر عليه السلام من هذا القبيل . والظاهر من قوله « صاحبنا » أنّه كان يقول بإمامته عليه السلام ، وقد روى شيخ الطائفة - نوّراللَّه مرقده - هذا الخبر في الاستبصار في باب أنّ الرجل تزوّج بامرأة ثمّ علم بعد ما دخل بها أنّ لها زوجاً ، من كتاب النكاح : عن صفوان بن يحيى ، عن شعيب العقرقوفي ، إلّا أنّه لم يقيّد أبا بصير فيه بالمرادي « 2 » . ثمّ روى رحمه الله نظيره في باب من تزوّج امرأة ولها زوج ، من كتاب الحدود صحيحاً عن شعيب العقرقوفي ، وهو أنّه قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوّج بامرأة لها زوج ؟ قال : يفرّق بينهما . قلت : فعليه ضرب ؟ قال : لا ، ما له يضرب ؟ فخرجت من عنده وأبو بصير بحيال الميزاب ، فأخبرته بالمسألة والجواب ، فقال لي : أين أنا ؟ فقلت : بحيال الميزاب . قال : فرفع يده وقال : وربّ هذا البيت - أو ربّ هذه الكعبة - لسمعت جعفراً عليه السلام يقول : إنّ عليّاً عليه السلام قضى في الرّجل تزوّج امرأة لها زوج ، فرجم المرأة وضرب الرجل الحدّ ، ثمّ قال : لو علمتُ أنّك علمت لفضحت رأسك بالحجارة ، ثمّ قال : ما أخوفني « 3 » أن لا يكون أوتي علمه ! « 4 » وأمّا الخامس : فإنّه وإن كان موثّقاً كالصّحيح أو صحيحاً ، إلّاأنّ غايته إثبات صغيرة له ، وهو غير قادح ، ولنعم ما قال شيخنا التقي المجلسي رحمه الله في هذا المقام من شرح مشيخة الفقيه « 5 » ، وهذا بالمدح أقرب من الذمّ ؛ لأنّه نقل عيب نفسه بالصّغيرة ، وأظهر إعجاز مولاه .
هامش
( 1 ) . لم يوجد في تعليقة منهج المقال . ( 2 ) . الاستبصار ، ج 3 ، ص 189 ، باب 122 ، ح 687 . ( 3 ) . في الأصل : أخرفني . ( 4 ) . الاستبصار ، ج 4 ، ص 209 ، باب 120 ، ح 2 . ( 5 ) . روضة المتقين ، ج 14 ، ص 309 .
ميراث حديث شيعه — صفحة 476 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى