أبي الحسن المكفوف ، عن رجل ، عن بكير قال : لقيت أبا بصير المرادي ، قلت : أين تريد ؟ قال : أريد مولاك . قلت : أنا أتبعك . فمضى معي ، فدخلنا عليه ، وأحدّ النظر إليه وقال : هكذا تدخل بيُوت الأنبياء وأنت جنب ؟ ! فقال : أعوذ باللَّه من غضب اللَّه وغضبك ! وقال : أستغفر اللَّه ولا أعُود « 1 » .
وقد روى الشّيخ الثقة الجليل عبداللَّه بن جعفر الحميري رحمه الله في قرب الإسناد : عن أحمد بن سعد ، عن بكر بن محمّد الأزدي قال : خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبداللَّه عليه السلام ، فلحقَنا أبو بصير خارجاً من زقاق من أزقّة المدينة - وَهو جنب ونحن لا علم لنا « 2 » - حتّى دخلنا على أبي عبداللَّه عليه السلام فسلّمنا عليه ، فرفع رأسه إلى [ أبي ] بصير فقال له : يا أبا بصير ، أما تعلم أنّه لا ينبغي للجنب أن يدخل بيُوت الأنبياء ؟ فرجع أبو بصير ودخلنا « 3 » .
وروى الشيخ الجليل المعتمد محمّد بن الحسن الصّفار رحمه الله في الباب الأوّل من الجزء الثالث من كتاب بصائر الدرجات عن أبي طالب ، عن بكر بن محمّد قال : خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبداللَّه عليه السلام فلحقنا أبو بصير خارجاً من زقاق وهو جنب ونحن لا نعلم ، حتى دخلنا على أبي عبداللَّه عليه السلام - قال : - فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال : يا أبا محمّد ، أما تعلم أنّه لا ينبغي لجنب أن يدخل بُيُوت الأنبياء [ والأوصياء ] ؟ ! قال : فرجع أبو بصير ودخلنا « 4 » .
قلت : قد يقال : « 5 » روى هذا الخبر شيخنا البرقي رحمه الله أيضاً في الصحيح عن بكير ، ونحن لاحظنا المحاسن من كتاب القرائن إلى كتاب المرافق ولم نجد ذلك فيه ، والظاهر أنّ مراد هذا القائل والد أحمد البرقي رحمه الله صاحب المحاسن ، وهو أبو عبداللَّه محمّد بن خالد البرقي الّذي كثير من روايات المحاسن عنه ، وذلك لما نقل عن الكشي أنّه قال بعد
هامش
( 1 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 399 ، رقم 288 .
( 2 ) . في المصدر : لا نعلم .
( 3 ) . قرب الإسناد ، ص 43 ، ح 140 .
( 4 ) . بصائر الدرجات ، ص 241 ، ح 23 .
( 5 ) . القائل الشيخ الفاضل المحدّث التقي المجلسي رحمه الله في شرح مشيخة الفقيه . منه دام ظله العالي .