محمّد بن مسلم الطّائفي « 1 » .
وقال الشيخ أبو عمرو الكشي رحمه الله في الرجال :
اجتمعت « 2 » العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام ، وانقادُوا لهم بالفقه ، وقالوا : أفقه الأوّلين ستّة : زرارة ، ومعروف بن خرّبُوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمّد بن مسلم الطّائفي ، وقالوا : أفقه الستّة زرارة ، وقال بعضهم مكان أبي بصير الأسدي : أبو بصير المرادي ، انتهى « 3 » .
قلت : الظاهر أنّ البعض الذي ذكره من أهل الفنّ والبصيرة ، ولا يبعد القول بكونه معتمداً ، ولا يخفى أنّ ما ذكرا من الإجماع يدلّ على الوثاقة ، بل على أنّهم أوثق من كثير ، فتدبّر جيّداً .
هذا ، واعلم أنّه قد ورد في ذمّه أخبار :
منها : ما رواه الكشي رحمه الله عن ابن أبي يعفور قال : خرجت إلى السواد أطلب دراهم للحج ، ونحن جماعة وفينا أبو بصير المرادي ، قال : قلت له : يا أبا بصير ، اتّق اللَّه وحجّ بمالك ؛ فإنّك ذو مال كثير ! فقال : اسكت ؛ فلو أنّ الدّنيا وقعت لصاحبك لاشتمل عليها بكسائه ! « 4 »
ومنها : ما رواه عن علي بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد بن الوليد ، عن حمّاد بن عثمان قال : خرجت أنا وابن أبي يعفور وآخر إلى الحيرة أو إلى بعض المواضع ، فتذاكرنا الدّنيا ، فقال أبو بصير المرادي : أما إنّ صاحبكم إن « 5 » ظفر بها لاستأثر بها ، قال :
فأغفى « 6 » ، فجاء كلب يُريد أن يشغر عليه ، فذهبت لأطرده ، فقال لي ابن أبي يعفور :
دعه . قال : فجاء حتّى / 37 / شغر في اذنه « 7 » .
ومنها : ما رواه عن حمدويه ، عن العبيدي ، عن يونس بن عبدالرّحمن ، عن
هامش
( 1 ) . رجال أبي داوود ، ص 209 .
( 2 ) . في المصدر : أجمعت .
( 3 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 507 ، رقم 431 .
( 4 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ص 397 ، رقم 285 .
( 5 ) . في المصدر : لو .
( 6 ) . في الأصل الحجري : « فأخفى » خلافاً للمصادر .
( 7 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 402 ، رقم 394 .