شيخ الشيوخ مولانا محمّد باقر البهبهاني - أعلى اللَّه مقامه - في التّعليقة : يحتمل أن يكون « ابن » زائدة « 1 » ، وما ذكره ؛ ليس ببعيد .
وكيف كان نقول : أمّا « ليث » فقد ذكروا فيه المدح والقدح « 2 » ، والحق عندي وثاقته ، بل الذي أراه أنّه في أعلى درجة الوثاقة والجلالة ؛ لوجُوه :
الأوّل : ما رواه الشّيخ أبو عمرو الكشي رحمه الله في الرّجال بسند صحيح عن جميل بن درّاج قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : بشّر المخبتين « 3 » بالجنّة : بريد بن معاوية العجلي ، وأبُو بصير ليث بن البختري المرادي ، ومحمّد بن مسلم ، وزرارة ، أربعة نجباء امناء اللَّه على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوّة واندرست « 4 » .
الثاني : ما رواه الشيخ المذكور في الصّحيح عن ابن أبي عمير الذي من أصحاب الرّجال ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد الأقطع قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : ما أجد أحداً أحيى ذكرنا « 5 » وأحاديث أبي عليه السلام إلّازرارة وأبُو بصير ليث المرادي ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية [ العجلي ] ، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا . هؤلاء حُفّاظ الدّين وامناء أبي على حلال اللَّه وحرامه ، وهم السّابقون إلينا في الدّنيا ، السّابقون إلينا في الآخرة « 6 » .
وَالثالث : ما رواه الشيخ المذكُور في الحسن عن جميل بن درّاج قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : أوتاد الأرض وأعلام الدّين أربعة : محمّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية ، وليث بن البختريّ المرادي ، وزرارة بن أعين « 7 » .
ويدلّ عليه أيضاً ما رواه عن داوود بن سرحان قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول :
هامش
( 1 ) . نقل عنه في طرائف المقال ، ج 2 ، ص 52 .
( 2 ) . انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 396 و 397 ؛ التحرير الطاووسي ، ص 487 ؛ جامع الرواة ، ج 1 ، ص 117 ؛ وج 2 ، ص 34 .
( 3 ) . قال الشيخ فخر الدين الطّريحي - أعلى اللَّه مقامه - في مجمع البحرين : قوله تعالى« وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ »[ سورةهود ، الآية 22 ] أياطمأنّوا وسكنت قلوبهم ونفوسهم إليه ، ومثله قوله « فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ » ، والإخبات : الخشوع والتواضع ( منه دام ظلّه ) .
( 4 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 398 ، رقم 286 .
( 5 ) . وأحيى دين أبي ( نسخة ) .
( 6 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 348 ، رقم 219 .
( 7 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 507 ، رقم 432 .