[ متن رساله ]
الحمدُ للَّهربّ العالمين ، والصّلاة والسّلام على سيّد الأوّلين وَالآخرين محمّد وعترته الأوصياء المرضيّين ، ورحمة اللَّه على محبّيهم ، ولعنة اللَّه على مبغضيهم إلى يوم الدّين .
أما بعد : فيقول العبد الحقير المُحتاج إلى عفو ربّه الغني القويّ محمّد هاشم بن زين العابدين الموسوي الخونساري الأصفهاني رزقهما اللَّه شفاعة النّبي والولي : إنّي لمّا رأيت كثيراً من روايات أصحابنا مشتملًا على أبي بصير خالياً عن اسمه ، ووجدت جماعةً من فقهائنا المتأخرين - رضوان اللَّه عليهم - يضعّفون تلك الأخبار ؛ لما يظنّونه من اشتراكه بين الثقة والضّعيف ، أردت أن أكتب رسالة في تزييف ما قالوه وبيان أنّه حينئذ مشترك بين ثقتين ، والأخبار المشتملة عليه لا يخرج عن الصّحة المصطلحة المشهورة بمحض ذلك ، وما توفيقي إلّاباللَّه ، عليه توكّلت وإليه أنيب .
فأقولُ مستوفقاً من اللَّه المعين ، ومتمسّكاً بأذيال الأئمة الطّاهرين - صَلوات اللَّه عليهم أجمعين - : إنّ أبا بصير في كتب أصحابنا يطلق على أربعة أشخاص : ليث بن البختري « 1 » المرادي « 2 » ، ويحيى بن أبي القاسم - أو القاسم - الأسدي ، وعبداللَّه بن محمّد الأسدي ، ويُوسف بن الحرث البتري « 3 » . / 35 /
وقد يقال : إنّ إطلاق أبي بصير على الأخير سهْو من الشّيخ « 4 » ، وغيره تبعهُ فيه ، وإنّما هو أبو نصر بن يُوسف بن الحرث كما قاله أبو عمرو الكشي رحمه الله في الرّجال « 5 » ، وقال
هامش
( 1 ) . البختريّ : بالباء الموحّدة المفتوحة والخاء المعجمة السّاكنة والتاء المثناة الفوقية المفتوحة والياء المشدّدة بعد الزاءالمهملة كما قاله بعض أعاظم عُلماء الرّجال ( منه دام ظله ) .
( 2 ) . بضم الميم ، أبو قبيلة من اليمن وهو المراد بن مالك بن زيد بن كهلا من ابن سبا ( منه دام ظله ) .
( 3 ) . انظر : رجال ابن داوود ، ص 214 ؛ رجال الكشي ، ج 1 ، ص 397 ؛ جامع الرواة ، ج 2 ، ص 338 .
( 4 ) . انظر : مجمع الرجال ، ج 5 ، ص 87 .
( 5 ) . رجال الكشي ، ج 2 ، ص 688 .