تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
أبي بصير وعن الحسين بن أبي العلا « 1 » ، وقول العلّامة : عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن الأشل الكوفي مولى روى عن أبي بصير « 2 » ، وقوله وقول ابن داوود : عبداللَّه بن بحر روى عن أبي بصير « 3 » عدم إجماله وانصرافه إلى رجل معيّن عندهم ، وإنّما كان ظاهر الأقوال المذكورة أيضاً ذلك لعدم قيام قرينة معيّنة للمراد منه فيها ، وبعد احتمال كونه في كلّ منها ، وممّا سنذكره ومن نظائرها الّتي لا نذكرها وهي أكثر منها ممّا كان مقترناً بتلك القرينة حين صدوره عن القائل ثمّ صار مجرّداً عنها عندنا لذهابها أو خفائها علينا مع أنّ الأصل أيضاً عدمها في ذلك الحين ، فلولا ذلك الانصراف أيضاً لكان مجملًا . وأنت خبير بأنّ شيئاً من تلك المقامات لم يكن مقام الإبهام والإجمال فلابدّ أن يتحقّق ذلك الانصراف ، وإذا كان الظاهر ذلك فلابدّ أن يكون ذلك المعيّن يحيى بن القاسم ؛ لأنّ استعماله فيه أشيع من استعماله في غيره ، كما هو ظاهر لمن تتبّع أسانيد الأخبار ، وتجسّس خلال تلك / 185 / الآثار ، ولمن لاحظ زيادته في المعروفيّة والاشتهار بين الرواة المستفادة من التتبّع ومن كونه من أفقه الأوّلين وعدم ذكرهم له إلّا بتلك الكنية مطلقة إلّانادراً عكس ليث المرادي فلا يمكن أن يكون غيره ، ولأنّ الظاهر من تعبيرهم عنه بأبي بصير في الأسانيد والمتون وعدم تصريحهم باسمه وعدم تقييدهم لتلك الكنية بالأسدي ونحوه ممّا يعيّن إرادته منها إلّانادراً من بعضهم مع كثرة رواياته ، وتصريحهم باسم أبي بصير المرادي وتقييدهم أبا بصير بما يعين إرادته منه كثيراً مثل ما مرّ عن ابن مسكان وابن أبي يعفور وحمّاد بن عثمان وبكير وشعيب العقرقوفي وغيرهم مع قلّة روايته ، ولاسيّما من ذلك التصريح والتقييد وعدمهما الواقعة في أسانيد أخبار من روى بعضاً منها عن أبي بصير هذا وبعضها عن ليث كعبداللَّه بن مسكان الانصراف إلى يحيى هذا كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 116 ، رقم 297 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 29 . ( 2 ) . خلاصة الأقوال ، ص 239 . ( 3 ) . خلاصة الأقوال ، ص 238 ، رقم 34 ؛ رجال ابن داوود ، ص 467 ، رقم 255 .