تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة لها زوج ، قال : يفرّق بينهما . . . « 1 » الحديث ؛ وقد تقدّمتا في المبحث الخامس من الفصل الرابع . والمراد بها في هذه المواضع ليث المرادي ؛ لأنّ الأولى منها قد اشتملت على ذكر تاريخ شهادة أبي الحسن موسى عليه السلام ، فأبوبصير المؤرّخ لا يمكن أن يكون يحيى ؛ لما مرّ مراراً من أنّه مات سنة خمسين ومئة ، فلابدّ من حمله على ليث ذلك لعدم احتماله لغيرهما كما ستعرف . والثانية / 189 / منها روى في التهذيب نحوها بإسناده ، عن ليث المرادي عن عبد الكريم بن عتبة « 2 » . والثالثة منها رواها الصدوق أيضاً في الخصال في باب الاثنين بإسناده عن عبداللَّه بن مسكان ، عن أبي بصير المرادي ، إلّاأنّه ذكر بدل الرعاف القيء « 3 » ، والأخيرة منها روى الكشي بإسناده عن صفوان ، عن شعيب العقرقوفي نحوها ، وفيه : فذكرت ذلك لأبي بصير المرادي « 4 » ، وقد تقدّمت ، ومن هذا يظهر أنّ المراد بأبي بصير الواقع في تلك الروايات هو ليث ذلك ، وهذا ينافي ما ذكرته من انصرافه إلى يحيى . قلنا : يمكن أن يقال : الإطلاق في كلام ابن مسكان في الأولى لعلّه كان لعلم ابن سنان بعدم بقاء يحيى إلى زمان شهادة موسى عليه السلام ، وأن يقال : المؤرّخ ابن سنان وباقي السند زِيد سهواً أو اشتباهاً كما تقدّم في المبحث الثالث من الفصل الرابع ، وأنّ الظاهر أنّ يحيى لم يرو عن عبد الكريم بن عتبة ، فرواية أبي بصير عنه قرينة على / 190 / أنّه ليث ، فعدم تقييده بالمرادي ونحوه لعلّه لعلمهم بتلك القرينة واكتفائهم بها ، ومنه يظهر أنّ أبا بصير إذا وقع في سند مطلقاً وكان راوياً فيه عن عبد الكريم بن عتبة فهو في حكم المقيّد ، وكذا إذا كان الراوي عنه المفضّل بن صالح فيما إذا جعلناه قرينة على إرادة ليث منه ، وأنّ كلمة المرادي سقط في الأخيرة ونحوها عن القلم بدليل وجوده فيما أشرنا إليه وإن كان ضعيف السند كما هو الظاهر فيما سلف ممّا رواه في التهذيب
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 25 ، ح 76 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 39 ، ح 106 . ( 3 ) . الخصال ، ص 34 ، ح 4 . ( 4 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 402 ، رقم 293 .