الأسدي على ما يظهر من ذلك التصريح « 1 » ، وما وقع في سند قوله عليه السلام : من طلّق ثلاثاً [ في مجلس ] فليس بشيء . . . « 2 » الحديث على ما يظهر ممّا نقلناه في المبحث الثامن من الفصل الرابع من الشيخ في التهذيب والاستبصار ، وما وقع في أسانيد روايات رواها غير عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أحد منهم عليهم السلام ، وهي ممّا رواها هو أيضاً عن أبي بصير عنه عليه السلام كما يظهر من أسانيدها الاخر على ما يظهر من تلك الأسانيد وهي كثيرة جدّاً ، قد تقدّم بعضها في ذلك المبحث ، ولا يخفى عليك أنّ جماعة ممّن روى هذه الأخبار عنه عليه السلام ممّن أشرنا سابقاً إلى كونه ممّن روى عن يحيى وعن ليث كليهما . فلمّا ظهر ممّا أشرنا إليه أنّ المراد به يحيى ظهر غاية الظهور أنّ انصرافه عندهم إنّما كان إليه دون غيره .
فإن قلت : قد وقع تلك الكنية مطلقة في أسانيد أربع روايات وفي متن بعضها أيضاً ، ثلاث منها في الكافي :
أولاها : ما رواه بإسناده عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير من تاريخ شهادة موسى بن جعفر عليه السلام « 3 » .
و / 188 / ثانيها : ما رواه بإسناده عن أبي بصير ، عن عبد الكريم بن عتبة قال : سألت الشيخ عليه السلام عن الرجل يستيقظ من نومه ولم يبل ، أيدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها ؟
قال : لا لأنّه لا يدري أين كانت يده فليغسلها « 4 » .
وثالثها : ما رواه بإسناده عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
سألته عن الرعاف والحجامة وكلّ دم سائل ، فقال : ليس في هذا وضوء ، إنّما الوضوء من طرفيك اللذين أنعم اللَّه بهما عليك « 5 » .
والأخرى في الكشي وهي ما رواه عن حمدان ، عن معاوية ، عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير قال : سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن امرأة تزوّجت ولها زوج . . . « 6 » الحديث . ورواها الشيخ أيضاً بتفاوت ، فإنّه روى في التهذيب بإسناده عن العقرقوفي
هامش
( 1 ) . لم أعثر على هذا الباب في الكافي ، ولكن يوجد في من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 163 ، ح 5370 .
( 2 ) . انظر : تهذيب الأحكام ، ج 8 ، ص 54 ، ح 177 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 287 ، ح 1016 .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 486 ، ح 9 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 11 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 37 ، ح 13 .
( 6 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 401 ، رقم 292 .