وقول وهيب بن حفص : كنّا مع أبي بصير فأتى عمرو بن إلياس « 1 » فقال له : يا أبا محمّد ، إنّ أخي بحلب بعث إليّ بمال من الزكاة أقسمه بالكوفة فقطع عليه الطريق ، فهل عندك فيه رواية « 2 » ؟ وقول سيف التمّار : قلت لأبي بصير : احبّ أن تسأل عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن رجل استبدل قوصرتين / 183 / فيهما بسر مطبوخ بقوصرة فيهما تمر مشقق ، قال :
فسأله أبو بصير عن ذلك ، فقال : هذا مكروه ، فقال أبو بصير : ولم يكره ؟ « 3 » إلى غير ذلك من نحو هذه الأقوال .
وقول الرواة لاسيّما مَن روى عن يحيى وليث كليهما في الأسانيد عن أبي بصير من دون قيد وتفسير ، ومن عدم استفسار جميل وأبي عبيدة ومن روى تلك الأقوال عن الصادق عليه السلام وعن قائليها أبا بصير الوارد في كلامهم مطلقاً ، ومن تقييد هشام بن سالم أبا جعفر في قوله : فلقيت أبا جعفر الأحول ، مع دلالة صدر كلامه على إرادته منه ، وعدم تقييده أبا بصير في قوله : ثمّ لقيت المفضّل بن عمر وأبا بصير « 4 » بما يزيل إجماله ، ومن سائر التقييدات الواردة في تلك الأقوال فيما سيأتي ونحوهما ، وعدم تقييد أبي بصير فيها ، ومن قول نصر بن صباح : لم يلق البرقيُّ - يعني محمّد بن خالد - أبا بصير بينهما القاسم بن حمزة ولا إسحاق بن عمّار ، وينبغي أن يكون صفوان قد لقيه « 5 » ، وقول الشيخ في الفهرست : جعفر بن عثمان صاحب أبو بصير « 6 » ، وقوله في كتاب الرجال : خليفة بن الصباح بن خليفة روى عن أبيه ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن أبي بصير « 7 » ، وقول النجاشي والعلّامة : مشمعل بن سعد الأسدي الناشري / 184 / من أصحابنا لم يرو عنه إلّا عبيس بن هشام ، روى عن أبي عبداللَّه عليه السلام وروى عن أبي بصير « 8 » ، وقولهما : ثابت بن شريح أبو إسماعيل الصائغ الأنباري مولى الأزد ثقة روى عن أبي عبداللَّه عليه السلام وأكثر عن
هامش
( 1 ) . في المخطوطة : العبّاس . وهو تصحيف .
( 2 ) . انظر : الكافي ، ج 3 ، ص 554 ، ح 9 .
( 3 ) . انظر : الكافي ، ج 5 ، ص 188 ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 96 ، ح 412 .
( 4 ) . انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 567 .
( 5 ) . انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 823 ، رقم 1034 .
( 6 ) . الفهرست ، ص 44 ، رقم 140 .
( 7 ) . رجال الطوسي ، ص 472 .
( 8 ) . رجال النجاشي ، ص 420 ، رقم 1125 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 173 ، رقم 20 .