تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ولأنّ تلك الكنية وقعت في كثير من المواضع مطلقة من دون قيد وتفسير ، وظهر من الخارج أنّ المراد بها هو دون غيره مثل ما وقع في قول الشيخ في العدّة : وإن كان أحد الراويين أعلم وأفقه وأضبط من الآخر « 1 » ، وما وقع في قول الطبرسي في كتاب إعلام الورى : فقد علم كلّ محصّل نظر في الأخبار « 2 » وما وقع في / 186 / قول المحقّق في المعتبر : وروى عنه - يعني عن الصادق عليه السلام - من الرجال ما يقارب أربعة آلاف رجل « 3 » إلى آخر ما تقدّم في المبحث العاشر من الفصل الخامس ؛ فإنّ مِن ملاحظة ما مرّ في ذلك المبحث من الكشي وابن شهرآشوب من أنّ أبا بصير الأسدي من أفقه الأوّلين عند العصابة « 4 » ، ومن المحقّق من كونه من فضلاء الإماميّة « 5 » ، ومن العلّامة من كونه من أعيان فضلاء السلف « 6 » يظهر أنّ مرادهم بأبيبصير الواقع في هذه الكلمات مطلقاً أبو بصير ذلك دون غيره ، وما نقل الكشي عن بعض أنّه قال مكانه : أبو بصير المرادي « 7 » فقد عرفت عدم الاعتداد به ، وحيث ثنّى المحقّق هشاماً ولم يثن أبا بصير لعلّ فيه إشعاراً بأنّ ليثاً ليس من أعيان الفضلاء ، ومثلها ما وقع في كلام سماعة بن مهران الّذي تقدّم ذكره في المبحث السادس من الفصل الخامس على ما يظهر من رواية إسماعيل بن يزيد وغيرها ممّا سلف في المبحث الثاني والسادس من ذلك الفصل ، وما وقع في سند ما نقلناه في المبحث الثامن من الفصل الرابع من مجالس المفيد وسنديه الآخرين في المحاسن والكافي على ما يظهر من سنده الّذي مرّ عن أمالي الشيخ ، ولعلّه يظهر من التفسير الواقع في ذلك السند أيضاً / 187 / ذلك الانصراف ومعروفيّته بتلك الكنية مطلقة فتدبّر . وما وقع في سند ما رواه في الكافي وهو ممّا رواه الصدوق أيضاً في من لا يحضره الفقيه في باب ما يجب من إحياء القصاص بإسناده عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم
هامش
( 1 ) . عدة الأصول ، ج 1 ، ص 384 . ( 2 ) . إعلام الورى ، ص 412 . ( 3 ) . المعتبر ، ص 26 . ( 4 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 507 ؛ مناقب ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 340 . ( 5 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 699 . ( 6 ) . انظر : المعتبر ، ج 1 ، ص 26 . ( 7 ) . انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 396 .