الْكِتابُ »
. . . « 1 » الحديث « 2 » ، إلى غير ذلك ممّا يعلم بالقرائن أنّه رواها عنه عليه السلام ، أو صرّح في أسانيدها باسمه والرواية عنه عليه السلام ، وسيجئ أيضاً بعضها ، وقد تقدّم أيضاً رواية منصور بن حازم عن أبي بصير الأسدي عنه عليه السلام .
وبالجملة ؛ لا ريب في روايته عنه عليه السلام وفي كثرة تلك الروايات غاية الكثرة ، وقد عدّه الشيخ والكشي من أصحاب الكاظم عليه السلام كما عرفت « 3 » ، وحكى النجاشي ذلك عن بعض أو قاله نفسه « 4 » ، وسيأتي في المبحث الآتي عقيب هذا المبحث ذكر إسحاق بن عمّار إقباله مع أبي الحسن موسى عليه السلام من المدينة يريد العراق .
وفي قرب الإسناد بإسناده عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : دخلت عليه فقلت له : جعلت فداك ! بم يُعرف الإمام ؟ فقال : بخصال ، أمّا اولاهنّ فشئ تقدّم فيه من أبيه [ فيه ] وعرّفه الناس ونصبه لهم علماً حتّى يكون حجّة عليهم ؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نصب عليّاً عليه السلام [ علماً ] وعرّفه الناس وكذلك الأئمّة يعرّفونهم الناس [ وينصبونهم لهم حتى يعرفوه ] ، ويُسأل فيُجيب ، ويسكت عنه فيبتدي ، ويخبر الناس بما في غد ، ويكلّم الناس بكلّ لسان . فقال لي : يا أبا محمّد ، الساعة قبل أن تقوم أعطيك علامةً تطمئنّ / 95 / إليها ، فواللَّه ما لبثت أن دخل علينا رجل من أهل خراسان فتكلّم الخراسانيّ بالعربيّة فأجابه هو بالفارسيّة ، فقال له الخراساني : أصلحكاللَّه ! ما منعني أن اكلّمك بكلامي إلّا ظننت أنّك لا تحسن . فقال : سبحان اللَّه ! إذا كنتُ لا أحسن أجيبك فما فضلي عليك . . . « 5 » الحديث .
وعن إعلام الورى مثله « 6 » . وفي الكافي والإرشاد روياه بعينه عن أحمد بن مهران ، عن محمّد بن عليّ ، عن أبي بصير « 7 » وهو أيضاً يؤيّد أنّه كان يكنّى ب « أبي محمّد » ، فإن قلنا
هامش
( 1 ) . بدء سورة البقرة .
( 2 ) . كمال الدين وتمام النعمة ، ص 340 ، ح 20 .
( 3 ) . رجال الطوسي ، ص 278 ؛ اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 396 .
( 4 ) . انظر : رجال النجاشي ، ص 441 ، رقم 1187 .
( 5 ) . قرب الإسناد ، ص 339 ، ح 1244 .
( 6 ) . إعلام الورى ، ص 304 .
( 7 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 285 ح 7 ؛ الإرشاد ، ج 2 ، ص 217 ، ح 3 .