تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
يا علي ، إذا صرنا إلى الكوفة تقدّم في كذا ، فغضب أبو بصير فخرج من عنده ، فقال : لا واللَّه ما أعجب ما أرى من هذا / 98 / الرجل ! أنا أصحبه منذ حين ثمّ يتخطّاني بحوائجه إلى بعض غلماني ، فلمّا كان من الغد حمّ أبو بصير بزبالة فدعا عليّ بن أبي حمزة فقال : أستغفر اللَّه ممّا حلّ « 1 » في صدري من مولاي ومن سوء ظنّي به ، فقد علم أنّي ميّت وأنّي لا أرى « 2 » الكوفة ، فإذا أنا متّ فافعل كذا ، فمات أبو بصير في زبالة « 3 » . ويحيى بن القاسم الحذّاء ممّن عاش بعده وأدرك بعد أزمنة إمامة الرضا عليه السلام ؛ فإنّ الظاهر من قول الجواد عليه السلام : أما إنّ عمّك كان ملتوياً على الرضا في رواية عليّ بن محمّد بن القاسم الحذّاء الكوفي أو محمّد بن عليّ بن القاسم الحذّاء المذكورة فيما نقلناه من الكشي « 4 » وكذا من تتمّة الخبر إدراك العمّ - وهو يحيى بن القاسم الحذّاء على ما مرّ من الكشي - بعض أزمنة إمامة الرضا عليه السلام . وفي تفسير العيّاشي قال صفوان : سألني أبو الحسن عليه السلام ومحمّد بن خلف جالس ، فقال لي : مات يحيى بن القاسم الحذّاء ؟ فقلت له : نعم ومات زرعة . فقال : كان جعفر يقول : فمستقرّ ومستودع ؛ فالمستقرّ قوم يعطون الإيمان ومستقرّ في قلوبهم ، والمستودع قوم يعطون الإيمان ثمّ يُسلَبونه « 5 » . ولعلّ الظاهر أنّ محمّد بن خلف هو أبو بكر الرازي وهو من أصحاب أبي محمّد العسكري عليه السلام على ما ذكره بعضهم ، ومن حين شهادة موسى بن جعفر عليه السلام إلى بدو زمان إمامته عليه السلام أزيد من سبعين سنة ، ومن حين وفاة أبي بصير يحيى بن القاسم إلى بدو / 99 / زمان إمامته عليه السلام أزيد من مئة سنة ، فيبعد أن يكون المراد بأبي الحسن في هذا الخبر هو أبا الحسن الأوّل ، لاسيّما وقد ظهر لك من رواية إسحاق بن عمّار المذكورة آنفاً أنّه عليه السلام كان عالماً بوفاة أبي بصير يحيى . وأيضاً زرعة واقفيّ من دون خلاف بينهم ، فيكون ممّن أدرك بعض أزمنة إمام
هامش
( 1 ) . في المصدر : حك . ( 2 ) . في المصدر : لا ألحق . ( 3 ) . الخرائج والجرائح ، ج 1 ، ص 324 ، ح 16 ؛ عنه كشف الغمة ، ج 2 ، ص 249 ؛ إثبات الهداة ، ج 5 ، ص 558 ، ح 105 . ( 4 ) . لاحظ : اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 773 ، رقم 903 . ( 5 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 372 ، ح 73 .