الأخبار :
منها ما رواه في الكافي بإسناده عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة قال :
دخلت مع أبي بصير الحمام فنظرت إلى أبي عبداللَّه عليه السلام قد أطلى [ وأطلى ] إبطيه بالنورة ، قال : فخبّرت أبا بصير ، فقال : أرشدني إليه لأسأله عنه . فقلت : قد رأيته أنا .
فقال : أنت قد رأيته وأنا لم أره ، أرشدني إليه . قال : فأرشدته إليه ، فقال له : جعلت فداك ! أخبرني قائدي أنّك أطليت وطليت إبطيك بالنورة . فقال : نعم يا أبامحمّد ، إنّ نتف الإبطين يضعف البصر ، اطلِ يا أبامحمّد ، فإنّه طهور . فقال : أطليت منذ أيّام . فقال : / 92 / أطل فإنّه طهور « 1 » .
ومنها ما رواه في الفقيه عن أبي بصير قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل من أصحابنا له ثمانمئة درهم وهو رجل خفّاف وله عيال كثير ، أله أن يأخذ من الزكاة ؟
فقال : يا أبامحمّد ، أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ويفضل ؟ . . . « 2 » الحديث .
ومنها غير ذلك ممّا رواه أيضاً فيه عنه ، والرواي عنه في الجميع عليّ بن أبي حمزة .
ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب بإسنادهما عن عبداللَّه بن وضّاح عن أبي بصير قال : دخلتْ امُّ خالد العبدية على أبي عبداللَّه عليه السلام وأنا عنده ، فقالت : جعلت فداك ! إنّه يعتريني قراقر في بطني ، وقد وصفتْ لي أطبّاء العراق النبيذ بالسويق ، وقد عرفت كراهيّتك له ، فأحببت أن أسألك عن ذلك . فقال لها : وما يمنعك من شربه ؟ فقالت : قد قلّدتك ديني ، فألقى اللَّه حين ألقاه فأخبره أنّ جعفر بن محمّد عليه السلام أمرني ونهاني . فقال :
يا أبا محمّد ، ألا تسمع إلى هذه المسائل ؟ . . . « 3 » الحديث .
ومنها ما تقدّم ، ومنها ما سيأتي ، ومنها غير ذلك من الأخبار الكثيرة ، وقد ظهر من تصريحاتهم أنّه كان مكفوفاً ، وهذا أيضاً ممّا لم أقف فيه على مخالف ، ودلّت عليه
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 498 ، ح 9 .
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 34 ، ح 1630 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 560 ، ح 3 .
( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 413 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 112 ، ح 487 .