وفي الفقيه روى جميع هذه الروايات عن أبي بصير من دون ذكر واسطة « 1 » ، فالراوي عنه فيها هو البطائني الّذي روى كتاب يحيى بن القاسم وكان قائداً له .
وفي باب نوادر المواعظ والحكم وهو آخر أبواب كتاب الروضة من كتاب بحار الأنوار أنّ المفيد روى في مجالسه عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفّار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عن الأهوازي ، عن النضر وابن أبي نجران معاً ، عن عاصم ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : إنّ أبا ذر - رحمة اللَّه عليه - / 60 / كان يقول : يا مبتغي العلم ، كأنّ شيئاً من الدنيا لم يكن شيئاً إلّاعملًا ينفع خيره ويضرّ شرّه إلّامن رحم اللَّه . يا مبتغي العلم ، لا يشغلك أهل ولا مال عن نفسك ، أنت يوم تفارقهم كضيف بتّ فيهم ثمّ غدوت من عندهم إلى غيرهم ، والدنيا والآخرة كمنزل نزلته ثمّ عدلت عنه إلى غيره ، وما بين الموت والبعث إلّاكنومة نمتها ثمّ استيقظت منها . يا مبتغي العلم ، قدّمْ لمقامك بين يدي اللَّه ؛ فإنّك مرتهن بعملك ، وكما تدين تدان « 2 » ، وساق الحديث في الروضة « 3 » إلى آخره .
ثمّ حكى عن الشيخ أنّه روى في أماليه عن جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن محمّد بن القاسم بن زكريّا ، عن عباد بن يعقوب ، عن عاصم بن حميد ، عن يحيى بن القاسم - يعني أبا بصير - عنه عليه السلام مثله إلّاأنّ فيه : يا باغي العلم ، في المواضع ، وفي بعض الفقرات تقديم وتأخير « 4 » .
أقول : وقد روى في المحاسن عن الوشّاء ، عن مثنّى بن الوليد ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام نحوه « 5 » ، ورواه في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن المثنّى ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام مثل ما في
هامش
( 1 ) . انظر : من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 327 ، ح 4171 ؛ وج 1 ، ص 510 ، ح 1476 ؛ وج 2 ، ص 341 ، ح 2620 ، وفيه : سمعته يقول : أكره أن ينام . . . الحديث ؛ وج 2 ، ص 272 ، ح 2417 ؛ وج 1 ، ص 438 ، ح 1274 ؛ وج 3 ، ص 469 ، ح 4635 ؛ وج 2 ، ص 484 ، ح 3030 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 78 ، ص 451 ، ح 15 ؛ ورواه عن الكافي عن علي بن الحكم ، عن المثنى ، عن أبي بصير ، ج 22 ، ص 401 ، ح 11 ؛ وج 73 ، ص 65 ، ح 34 .
( 3 ) . في الحجرية : - « في الروضة » .
( 4 ) . بحار الأنوار ، ج 78 ، ص 451 ، ح 15 .
( 5 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 228 ، ح 160 .