تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
المرادي متى كان الراوي عنه عاصم بن حميد أو عبداللَّه بن / 49 / مسكان « 1 » ، انتهى . بل لم أقف فيمن وقفت على كلامه على أحد ممّن عاصر صاحب المدارك أو تأخّر عنه سوى صاحب المنتقى وولده خالفهم في ذلك ، ولي فيه تأمّل ، فإنّ في الكافي وفي رواية ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : حدّ ما حرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة من ذباب إلى وأقم والعريض والنقب من قبل مكّة « 2 » . وأيضاً قد روى فيه بإسناده عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عز وجل :
« وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ »
« 3 » قال : هو الأب أو الأخ أو الرجل يوصي إليه ، والّذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها ، فتخيّر فإذا عفى فقد جاز « 4 » . وبإسناده عنه عن أبي بصير عن أحدهما في قول اللَّه تعالى :
« أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ »
« 5 » الآية ، فقال : نزلت في خوات « 6 » بن جبير الأنصاري وكان مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في الخندق وهو صائم فأمسى وهو على تلك الحال ، وكانوا قبل أن تنزل هذه الآية إذا نام أحدهم حرم عليه الطعام والشراب ، فجاء خوات إلى أهله حين أمسى فقال : هل عندكم طعام ؟ فقالوا : [ لا ] ، لا تنمّ حتّى نصلح لك طعاماً ، فاتّكأ فنام ، فقالوا له : قد فعلت . فقال : نعم ، فبات على تلك الحال فأصبح ثمّ غدا إلى الخندق فجعل / 50 / يُغشى عليه ، فمرّ به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فلمّا رأى الّذي به أخبره كيف كان أمره ، فأنزل اللَّه تعالى فيه الآية :
« وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة ، ج 6 ، ص 209 . ( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 564 . ( 3 ) . سورة البقرة ، الآية 237 . ( 4 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 106 . ( 5 ) . سورة البقرة ، الآية 187 . ( 6 ) . خوّات - بتشديد الواو والتاء المنقطة بعد الألف - ابن جُبير بضمّ الجيم ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وأنّه بدريٌّ ، وفي القسم الأوّل من الخلاصة بعد ضبطه من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام : بدري ، وقال الجزري في أسد الغابة : خوّات بن جبير بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس ، وهو البرك بن ثعلبة بن عمرو بن أوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأويسي يكنّى أبا عبداللَّه ، وقيل : أبو صالح ، وكان أحد فرسان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، شهد بدراً هو وأخوه عبداللَّه بن جبير في قول بعضهم ، وقال موسى بن عقبة : خرج خوّات بن جبير مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى بدر ، فلمّا بلغ الصفراء أصاب ساقه حجر فرجع ، فضرب له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بسهمه ، وقال ابن إسحاق : لم يشهد خوّات بدراً ، ولكن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ضرب له بسهمه مع أصحاب بدر .
ميراث حديث شيعه — صفحة 330 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى