هاهنا ناف ، فحيث لا نفي سوى ظاهر ابن داوود ، يكون القول قول المثبت بطريق أولى ، ولاسيّما القائل مثل هؤلاء الفحول ، فتأمّل .
ثمّ ظاهر ما ذكره الشيخ في كتاب رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام أنّه كان يكنّى ب « أبي يحيى » « 1 » وفيه تأمُّل ؛ فإنّه ممّا لم نقف على أحدٍ ذَكَرَه غيره ، وممّا لم نجده في الروايات ولا في الأسانيد ، نعم ليث بن كيسان العبدي البكري « 2 » من أصحاب الصادق عليه السلام لعلّه كان يكنّى بتلك الكنية / 14 / فلا يبعد أن يكون اشتبه عليه الأمر لذلك ، ويمكن أيضاً وقوع التصحيف فيما نقل من خط الشيخ بأن يكون يحيى مصحّف محمّد لشباهته له في بعض الخطوط ، وكان هذا الاحتمال هو الأظهر ؛ فتأمّل .
الثالث : في بيان من روى عنه من الأئمّة عليهم السلام
قد صرّح المفيد والشيخ وابن داوود فيما سلف منهم بأنّه من أصحاب أبي جعفر عليه السلام « 3 » وقد عرفت تصريح النجاشي بأنّه روى عنه عليه السلام « 4 » ، وتدلّ عليه روايات ستقف على جميعها ، إلّاأنّ لي فيه كلاماً يأتي في أواخر المبحث الثامن من مباحث هذا الفصل .
وقد روى عن الصادق عليه السلام ؛ صرّح به النجاشي والشيخ فيما سلف منهما ، وهو الظاهر من ابن داوود ، وقد وجدت أربعين حديثاً كلّها ممّا رواها عنه عليه السلام ، وبالجملة هذا ممّا لا ريب فيه .
وفي روايته عن أبي الحسن موسى عليه السلام تأمّل ؛ لأنّه ممّا لم نظفر به في الروايات وممّا لم يذكره أحد ممّن وقفنا على كلامه ؛ لا النجاشي ولا غيره ، سوى الشيخ « 5 » ، لكنّه مثبت وقول « 6 » المثبت مقدّم ، فلعلّهم لم يذكروها لقلّتها ، ويظهر ممّا رواه ثقة الإسلام « 7 »
هامش
( 1 ) . رجال الطوسي ، ص 275 ، رقم 3970 .
( 2 ) . لاحظ : جامع الرواة ، ج 2 ، ص 35 ؛ طرائف المقال ، ج 1 ، ص 567 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 15 ، ص 157 .
( 3 ) . رجال الطوسي ، ص 275 ، رقم 3970 ؛ رجال ابن داوود ، ص 209 ؛ الاختصاص ، ص 83 .
( 4 ) . رجال النجاشي ، ص 321 ، رقم 876 .
( 5 ) . انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 396 ؛ الفهرست ، ص 130 ، رقم 574 .
( 6 ) . في المخطوطة : - قول .
( 7 ) . في المخطوطة : - ثقة الإسلام .