البختري المرادي ، أبو بصير ، يكنّى أبا محمّد ، كان أبو عبداللَّه يتضجّر به ويتبرّم وأصحابه يختلفون في شأنه ، قال : وعندي أنّ الطعن إنّما وقع على دينه لا على حديثه ، وهو عندي ثقة ، والّذي أعتمد عليه قبول روايته وأنّه من أصحابنا الإماميّة ؛ للحديث الصحيح الّذي ذكرناه أوّلًا ، وقول ابن الغضائري أنّ الطعن في دينه لا يوجب الطعن « 1 » ، انتهى .
وقال ابن داوود في الجزء الأوّل من كتابه :
ليث بن البختري - بالخاء المعجمة - هو أبو بصير الأصغر ، وقد ذكرناه في الكنى « 2 » وقد حكينا عنه في المقدّمة ما ذكره هناك .
وقال في بعض الفصول الّتي في آخر الجزء الأوّل من كتابه :
/ 12 / أجمعت العصابة على ثمانية عشر رجلًا فلم يختلفوا في تعظيمهم غير أنّهم يتفاوتون وهم ثلاث درج : الدرجة العليا ستّة منهم أصحاب أبي جعفر عليه السلام أجمعوا على تصديقهم وإنفاذ قولهم والانقياد لهم في الفقه ، وهم : زرارة بن أعين ، معروف بن خربوذ ، بريد بن معاوية ، أبو بصير ليث بن البختري ، الفضيل بن يسار ، محمّد بن مسلم الطائفي « 3 » .
وقال في بريد بن معاوية العجلي : هو أحد الخمسة المخبتين الّذين اتّفقت العصابة على توثيقهم وفقههم « 4 » .
وعن الشهيد الثاني في حاشيته على الخلاصة مثله إلّاأنّه خالٍ عن كلمة « المخبتين » « 5 » .
وأقول : الخامس من المخبتين الفضيل بن يسار ، كما يظهر من ترجمته « 6 » .
وفي كتاب منهج المقال في ترجمة شعيب العقرقوفي - بعد نقله من الخلاصة أنّه ابن أخت أبي بصير يحيى بن القاسم - قال : وعليها بخطّ الشهيد الثاني : ليس هذا أبو بصير المشهور بالفضل والدين ، فإنّ ذاك اسمه ليث وهذا يحيى بن القاسم مذكور
هامش
( 1 ) . خلاصة الأقوال ، ص 136 - 137 .
( 2 ) . رجال ابن داوود ، ص 157 ، رقم 1252 .
( 3 ) . رجال ابن داوود ، ص 209 .
( 4 ) . رجال ابن داوود ، ص 55 .
( 5 ) . تعليقة الشهيد على الخلاصة ، ص 20 ( المخطوط ) .
( 6 ) . انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 473 ؛ التحرير الطاووسي ، ص 466 .