في قسم الضعفاء « 1 » .
وقال الفاضل البشروي في الوافية بعد ذكر وجه الاحتياج إلى علم الرجال : وهاهنا شكوك ، وذَكرها وأجاب عنها وساق الكلام إلى أن قال :
على أنّ الشكوك المذكورة مصادمة للضرورة ؛ إذ ربّما يحصل من التفتيش العلم العادي بعدالة بعض الرواة وضبطه وديانته ، فإنّا بعد التفتيش حصل لنا القطع بثقة مثل سلمان الفارسي والمقداد وأبي ذرّ وعمّار ونظرائهم ، وزرارة وبريد وأبي بصير المرادي والفضيل ونظرائهم ، وجميل بن درّاج وصفوان وابن أبي عمير والبزنطي ونظرائهم ، وإنكار ذلك مكابرة « 2 » .
وقال في الوجيزة : ليث بن البختري ثقة ، أجمعت العصابة عليه « 3 » .
الثاني : في بيان كُناه
قد ظهر لك من عباراتهم أنّه كان يكنّى ب « أبي بصير » ، وفي الروايات أيضاً ما يساعدهم كقول الصّادق عليه السلام : « وأبو بصير ليث بن البختري / 13 / المرادي » ، وقوله :
« وأبو بصير ليث المرادي » ، وقول ابن أبي يعفور : وفينا أبو بصير المرادي ، وقول حمّاد بن عثمان : قال أبو بصير المرادي ، وقول بكير : لقيت أبا بصير المرادي ، وقول شعيب العقرقوفي : فذكرت ذلك لأبي بصير المرادي ، كلّ ذلك فيما سيأتي ، وقول ابن مسكان المذكور في باب أوقات الصلاة : وحدّثني بالذراع والذراعين سليمان بن خالد وأبو بصير المرادي ، إلى غير ذلك من الأقوال ، فتأمُل النجاشي فيها لعلّه لندرة استعمالها فيه لا لإنكاره لها .
ويظهر ممّا ذكره ابن الغضائري والنجاشي والعلّامة أنّه كان يكنّى ب « أبي محمّد » « 4 » ، وعبارة ابن داوود كانت مشعرة بتمريضه « 5 » ، ولم يشر إليه الشيخ ، والظاهر أنّ المفيد أيضاً لم يشر إليه فيما حكيناه عنه ، وكيف كان قول المثبت مقدّم على قول النافي لو كان
هامش
( 1 ) . منهج المقال ، ص 179 .
( 2 ) . الوافية ، ص 279 .
( 3 ) . الوجيزة ، ص 18 .
( 4 ) . انظر : خلاصة الأقوال ، ص 137 ، رجال النجاشي ، ص 321 ، رقم 876 .
( 5 ) . رجال ابن داوود ، ص 209 .