ثمّ اعلم أنّ بعض المحقّقين قال في شرحه على المفاتيح :
وأمّا الروايات الدالّة على حرمة المسّ فمنها رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام عمّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ، قال : لا بأس ، ولا يمسّ الكتاب « 1 » ، وليس في سندها من يتوقّف فيه سوى الحسين بن مختار وأبي بصير ولا قدح من جهتهما ؛ أمّا من جهة أبي بصير فلأنّه مشترك بين يحيى بن القاسم وليث المرادي وكلاهما ثقتان وتوهّم كون يحيى واقفيّاً فاسد لما حقّقناه في الرجال ، وعلى تقدير كون الحجّال يكنّى ب « أبي بصير » فهو أيضاً ثقة .
وأمّا يوسف بن الحارث فعلى تقدير تكنيته ب « أبي بصير » فهو أيضاً من أصحاب الباقر عليه السلام مجهول ، نادر « 2 » الرواية . انتهى كلامه رحمه الله في أبي بصير « 3 » .
والّذي يظهر منه رحمه الله أنّه توهّم أنّ عبداللَّه هذا هو عبداللَّه بن محمّد الأسدي الحجّال ، وفيه ما لا يخفى ، فلا تغفل .
الفصل الرابع : في ليث بن البختري المرادي وهو يشتمل على عشرة مباحث :
الأوّل : في ذكر ما وقفت عليه من مقالاتهم في شأنه
قال الكشي في العنوان : في أبي بصير ليث بن البختري المرادي . ثمّ ذكر روايات تدلّ بعضها على المدح والآخر على القدح « 4 » ، وستقف على جميعها ، وعلى جميع ما يتعلّق به ممّا رواه في كتابه ، وذكره فيه في تضاعيف كلماتنا في رسالتنا هذه .
وعن المفيد / 10 / في الاختصاص أنّه قال :
ومن أصحابه - أي أصحاب أبي جعفر عليه السلام - أبو بصير ليث بن البختري المرادي ، وأبو بصير يحيى بن أبي القاسم مكفوف مولى لبني أسد ، واسم أبي القاسم إسحاق ، وأبو بصير كان يكنّى ب « أبي محمّد » « 5 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 127 ، ح 34 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 50 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 269 ؛ عوالي اللئالي ، ج 3 ، ص 27 ، ح 70 .
( 2 ) . في الحجرية : فاقد .
( 3 ) . قاله الوحيد البهبهاني في مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الإسلام ، وهو لا زال مخطوطاً .
( 4 ) . اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 396 .
( 5 ) . الاختصاص ، ص 83 .