تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
عيسى يروي عنه « 1 » ، فظهر ممّا ذكرنا أنّ سعد بن عبد اللَّه يروي عن أحمد بن محمّد بن عيسى وهو عن العبّاس بن معروف من دون واسطة ، ولا استبعاد في ذلك من حيث ملاحظة الطبقات . بقي هنا رواية العبّاس عن ابن أبي نجران وهو عن صفوان ؛ فنقول : لا عيب في ذلك ؛ إذ العبّاس بن معروف قد ذكره علماء الرجال في أصحاب الرضا والهادي عليهما السلام « 2 » ، والمفروض أنّ ابن أبي نجران أيضاً من أصحاب الرضا عليه السلام ، فيكون هو مع العبّاس بن معروف معاصرين مشاركين في الطبقة ، فلا يبعد رواية أحدهما عن الآخر من دون واسطة والواسطة . بقي هنا رواية ابن أبي نجران عن صفوان ، فنقول : صفوان بن يحيى وابن أبي نجران أيضاً معاصران مشاركان في الطبقة ، فكيف لا يروي ابن أبي نجران عنه من دون واسطة ؟ ! وأمّا ما ذكره رحمه الله من أنّ المعهود من رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي نجران أن تكون بغير واسطة ، وكذا رواية العبّاس عن صفوان ، ففيه : أنّه لا منافاة بين كون الرجل راوياً عن شخص أن تكون بالواسطة وعدمها ، والدليل عليه أنّ الراوي مرّةً يروي عن شخص من دون واسطة لملاقاته إيّاه وأخرى بالواسطة لعدم الملاقاة ، فيجوز أن يروي أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبي نجران بالواسطة وعدمها ، وكذا الكلام في العبّاس . السابعة عشرة قال في المشتركات : وقد وقع في التهذيب : ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن أبي نجران « 3 » وهو غريب ، بل في أوائل
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 89 . ( 2 ) . رجال الطوسي ، ص 382 ( رقم 34 ) في أصحاب الرضا عليه السلام ، ولم نجد ذكراً عنه في أصحاب الهادي عليه السلام ، إلّاأن‌يستفاد ذلك من قولهم : « كان من أصحاب يونس » كما في رجال ابن داوود ، ص 195 ، ( رقم 805 ) أنّه كان معاصراً للهادي عليه السلام . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 41 ، ح 147 وص 42 ، ج 151 . وفي جميع الموارد « عبد الرحمن بن الحجّاج » والظاهر أنّ نسخة صاحب هداية المحدّثين كانت محرّفة .