عن بكير ، انتهى . « 1 »
أقول : وفيه نظر ؛ إذ مقتضى هذا الكلام أنّ حريز بن عبد اللَّه لم يلق عبد اللَّه بن بكير ولم يكن في طبقته ، وعبد اللَّه بن بكير لم يكن في زمان مولانا الصادق عليه السلام ولم يرو عنه .
لكن لا يخفى ما فيه ؛ إذ حريز بن عبد اللَّه وعبد اللَّه بن بكير كلاهما من أصحاب الصادق عليه السلام فلا يبعد أن يروي حريز عن عبد اللَّه وهو عن الصادق عليه السلام .
ثمّ قال رحمه الله :
وفيه أيضاً زرارة ، عن ابن بكير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، ولم يعهد رواية ابن بكير عن أبي جعفر عليه السلام . « 2 »
أقول : يمكن أن يقال في توجيهه هو : إنّ عبد اللَّه بن بكير يمكن أن يكون في زمان الباقر عليه السلام لكن صغيراً ، وقد سمع هذا الحديث في صغر سنّه ثمّ روى عنه عليه السلام بعد وفاته وحين بلوغه من دون واسطة ، وهذا ممّا لا مانع منه .
السادسة عشر
قال في المشتركات :
وقد وقع في التهذيب : سعد بن عبد اللَّه ، عن أبي جعفر ، عن العبّاس ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن صفوان « 3 » ، قال في المنتقى : المعهود من رواية أبي جعفر - وهو أحمد بن محمّد بن عيسى - عن ابن أبي نجران أن يكون بغير واسطة ، وكذا رواية العبّاس عن صفوان ، فالظاهر عطف عبد الرحمن على العبّاس « 4 » ، « 5 » انتهى .
أقول : وفيه نظر ؛ إذ رحمه الله قد صرّح في ترجمة أحمد بن محمّد بن عيسى أنّ سعد بن عبد اللَّه يروي عنه « 6 » وكذا صرّح في ترجمة العبّاس بن معروف أنّ أحمد بن محمّد بن
هامش
( 1 ) . لم نعثر عليه في المشتركات .
( 2 ) . لم نظفره في هداية المحدثين .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 267 ، ح 24 .
( 4 ) . منتقى الجمان ، ج 3 ، ص 420 .
( 5 ) . هداية المحدّثين ، ص 84 .
( 6 ) . المصدر ، ص 175 .