وأمّا رواية محمّد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي نجران من دون واسطة ، فإنّي لم أجد بعد التتبّع التامّ .
لكن محمّد بن الحسين قد يروي عن صفوان بن يحيى ، كما في التهذيب في كتاب الدين في باب الديون : عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن علي بن إسماعيل عن رجل من أهل الشام أنّه سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل عليه دين . . . الحديث « 1 » .
وهذه الرواية صريحة في أنّ محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب روى عن صفوان بن يحيى ، وهذا هو الذي أورده علماء الرجال في أصحاب مولانا الكاظم والرضا عليهما السلام ، ومات في حياة أبي جعفر الثاني عليه السلام سنة عشر ومئتين . « 2 »
والمفروض أنّه رحمه الله صرّح في المشتركات في ترجمة عبد الرحمن بن أبي نجران أنّه يروي عن صفوان بن يحيى « 3 » ، فظهر من ذلك أنّ عبد الرحمن بن أبي نجران ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب [ كانا ] معاصرين مشاركين في الطبقة ، فيمكن أن يروي أحدهما عن الآخر .
والحاصل ممّا ذكرنا أنّه لا خلل في هذا الإسناد بوجهٍ .
ثمّ قال رحمه الله :
وقد وقع في التهذيب والاستبصار أيضاً : سعد بن عبد اللَّه ، عن ابن أبي نجران ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد . « 4 » وفيه غلطان ؛ فإنّ سعداً إنّما يروي عن ابن أبي نجران بواسطة أحمد بن محمّد بن عيسى وابن أبي نجران عن حمّاد بغير واسطة كالحسين بن سعيد ، وصوابه :
« والحسين » بالواو ، « 5 » انتهى .
أقول : وفيه نظر ؛ إذ سعد بن عبد اللَّه قد يروي عن إبراهيم بن هاشم ، كما في مشيخة الفقيه حيث قال :
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 194 ، ح 49 .
( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 197 و 198 ، ( رقم 524 ) .
( 3 ) . هداية المحدّثين ، ص 95 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 347 ، ح 28 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 368 ، ح 14 .
( 5 ) . هداية المحدّثين ، ص 94 و 95 بتفاوت .