وما كان فيه عن إسماعيل بن مسلم السكوني ، فقد رويته عن أبي رحمه الله ومحمّد بن الحسن ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن مسلم . « 1 »
وهذا الإسناد كما ترى صريح في أنّ سعد بن عبد اللَّه يروي عن إبراهيم بن هاشم ، وهذا هو الذي أورده الكشّي - أعلى اللَّه مقامه - في أصحاب مولانا الرضا عليه السلام حيث قال :
« إبراهيم بن هاشم تلميذ يونس بن عبد الرحمن من أصحاب الرضا عليه السلام » « 2 » وعن الشهيد الثاني رحمه الله : « ذكر الشيخ رحمه الله في أحاديث الخمس أنّه أدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام » « 3 » ، وهذا يعطي أنّه لم يدرك مَن بعده من الأئمّة عليهم السلام ؛ فإنّ مثل هذه العبارة إنّما يذكرونها في آخر أيّام أدركه الراوي كما لا يخفى .
والحاصل : أنّك قد عرفت أنّ سعد بن عبد اللَّه يروي عن إبراهيم بن هاشم ، وقد عرفت أنّه من أصحاب الرضا عليه السلام وكان قد أدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام ، والمفروض أنّ عبد الرحمن بن أبي نجران أيضاً من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام ، فهو مع إبراهيم بن هاشم في طبقة واحدة ، فكما صحّ روايته عن إبراهيم بن هاشم كذا صحّ روايته عن عبد الرحمن بن أبي نجران .
وأيضاً إنّ سعد بن عبد اللَّه يروي عن الهيثم بن أبي مسروق كما صرّح بذلك علماء الرجال « 4 » ، وهذا هو الذي أورده علماء الرجال في أصحاب مولانا الباقر عليه السلام « 5 » ، وإذا روى عن أصحاب مولانا الباقر عليه السلام فيروي عن أصحاب مولانا الرضا والجواد عليهما السلام قطعاً .
ولو قيل بأنّ مولانا الباقر عليه السلام توفّي في سنة أربع عشرة ومئة ، وسعد بن عبد اللَّه في سنة إحدى وثلاثمئة ، فلا يروي سعد بن عبد اللَّه عمّن هو من أصحاب مولانا الباقر عليه السلام كالهيثم ، وإلى ذلك أشار السيد الأستاذ - أعلى اللَّه مقامه - في شرح مشيخة الفقيه . « 6 »
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 55 و 56 .
( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 16 ، رقم 18 نقلًا عن الكشّي ، ولكن هذه العبارة غير موجودة في اختيار معرفة الرجال ، فلعلهنقله عن أصل رجال الكشّي .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 140 .
( 4 ) . رجال الطوسي ، ص 516 ، ( رقم 2 ) .
( 5 ) . المصدر ، ص 140 ، ( رقم 6 ) .
( 6 ) . لم نعثر عليه .