الحادية عشر « 1 »
قال في المشتركات :
واتّفق رواية فضالة عن ابن أبي عمير عن رفاعة « 2 » ، وهو سهو أيضاً ؛ فإنّ كلّاً منهما يروي عن رفاعة ولا يعرف لأحدهما رواية عن الآخر ، انتهى « 3 » .
أقول : وفيه نظر ؛ إذ رحمه الله قد اعترف بوقوع روايته عن ابن أبي عمير ، وهو يكفي بأنّه روى عن ابن أبي عمير . ولو قال بأنّه سهو - لأنّه لم يكن في طبقة ابن أبي عمير - قلنا في جوابه : هذا سهو ؛ لأنّ فضالة وابن أبي عمير معاصران مشاركان في الطبقة فيجوز أن يروي فضالة عن ابن أبي عمير .
ولو كان مراده من ذلك هو أنّه لمّا كان راوياً عن رفاعة في الغالب حمل ذلك على الأفراد الغالبة ، قلنا : ذلك ممنوع ، وقد مرّ الجواب عن مثل ذلك غير مرّة فلاحظه .
الثانية عشر
قال في المشتركات :
وقد وقع في التهذيب محمّد بن يعقوب عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن الحجّاج « 4 » ، وهو سهو ؛ فإنّ ابن يعقوب يروي عن محمّد بن الحسين بالواسطة كمحمّد بن يحيى العطّار وغيره ، انتهى . « 5 »
أقول : وفيه نظر ؛ إذ محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب مات سنة اثنتين وستّين ومئتين ، والكليني في سنة ثمان وعشرين وثلاثمئة . فالتفاوت ما بين التأريخين ستّ وستّون سنة ، فلو فرض أنّ محمّد بن يعقوب قد سمع عن محمّد بن الحسين في أواخر حياته ذاك طرفاً من الحديث وكان عمره في ذلك الوقت اثنتي عشرة سنة مثلًا ، ثمّ روى عنه بعد وفاته وبلوغه من غير واسطة ، وهذا ممّا لا مانع منه ؛ فتأمّل .
هامش
( 1 ) . في النسخ : الحادي عشر .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 423 ، ح 114 .
( 3 ) . هداية المحدّثين ، ص 139 ، نقلًا عن منتقى الجمان ، ج 2 ، ص 605 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 191 ، ح 56 وأضاف محقّق الكتاب « محمّد بن يحيى » إلى السند .
( 5 ) . هداية المحدّثين ، ص 234 .