كتاب الأيمان والنذور من التهذيب : ابن أبي نجران عن ابن أبي عمير « 1 » ، « 2 » انتهى .
أقول : وفيه نظر ؛ إذ عبد الرحمن بن أبي نجران ومحمّد بن أبي عمير [ كانا ] معاصرين مشاركين في الطبقة ؛ لأنّ الأوّل من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام ، والثاني من أصحاب الصادق والرضا والجواد عليهم السلام ومات في أيّامه ، فلا يبعد رواية ابن أبي عمير عن عبد الرحمن .
وأمّا استشهاده بما رواه الشيخ في التهذيب في أوائل كتاب الأيمان والنذور ، فيه : أنّه لا يلزم من رواية ابن أبي نجران عن محمّد بن أبي عمير أن لا يروي محمّد عن ابن أبي نجران في بعض الأوقات ؛ إذ مرّةً يمكن أن يروي محمّد عن ابن أبي نجران لسماعه عنه وأخرى بالعكس ، فيمكن أن يروي محمّد عن ابن أبي نجران وبالعكس ؛ فتدبّر حتّى يظهر لك حقيقة الحال .
ثمّ قال رحمه الله :
وقد وقع في التهذيب والاستبصار في كتاب الحجّ رواية : سعد بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن أبي نجران « 3 » ، وفيه نوع اضطراب وغرابة ؛ فإنّ المعهود رواية سعد عن محمّد بن الحسين بلا واسطة ، ورواية محمّد بن الحسين عن ابن أبي نجران غير معروفة ، « 4 » انتهى .
أقول : وفيه نظر ؛ إذ سعد بن عبد اللَّه مع محمّد بن الحسن الصفّار معاصران مشاركان في الطبقة ، فروايته عن الصفار من دون واسطة غير مستبعد كما لا يخفى .
وأمّا رواية الصفّار عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب فكثيرة ، منها : ما رواه شيخ الطائفة في كتاب الجهاد في باب النوادر : عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الجزية ، فقال : إنّما حرّم اللَّه تعالى الجزية من مشركي العرب . « 5 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 28 ص 289 ، ح 58 .
( 2 ) . هداية المحدّثين ، ص 93 و 94 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 383 ، ح 248 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 216 ، ح 2 .
( 4 ) . هداية المحدّثين ، ص 94 بتفاوت .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 171 ، ح 9 .