امّتي الّذين إذا سافروا أفطروا وقصّروا . . . الحديث . « 1 »
وأحمد بن محمّد في هذه الرواية هو أحمد بن محمّد بن عيسى بقرينة سابقه ، وهذا الإسناد كما ترى صريح في أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى [ يروي ] عن صالح بن سعيد من دون واسطة . وهذا هو الذي أورده العلّامة - أعلى اللَّه مقامه - في الخلاصة في أصحاب مولانا الكاظم عليه السلام « 2 » لا غير .
وصاحب المشتركات رحمه الله وإن لم يصرّح في ترجمة صالح بن سعيد أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى يروي عنه ، لكن قال : وروى عنه إبراهيم بن هاشم وعبيس بن هشام أبو الفضل الناشر الأسدي . « 3 »
أمّا الأوّل فلأنّه أورده الكشّي في أصحاب مولانا الرضا عليه السلام « 4 » ، وذكر الشيخ رحمه الله في أحاديث الخمس أنّه أدرك أبا جعفر الثاني . « 5 »
وأمّا الثاني فهو أيضاً من أصحاب الرضا عليه السلام ومات سنة عشرين ومئتين ، وهي بعينها سنة وفاة مولانا الجواد عليه السلام ، ولم يذكروهما في أصحاب مولانا الكاظم عليه السلام ، فيكونا مع أحمد بن محمّد بن عيسى معاصرين مشاركين في الطبقة ، فكما صحّ روايتهما عن صالح بن سعيد كذا صحّ رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن صالح بن سعيد أيضاً ؛ إذ المفروض أنّ أحمد معهما معاصرين مشاركين في الطبقة .
إذا علمت ذلك نقول : إنّ صالح بن سعيد قد عرفت أنّه من أصحاب الكاظم عليه السلام لا غير ، والمفروض أنّ غياث بن إبراهيم أيضاً من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ، فيكون هو مع صالح بن سعيد معاصرين مشاركين في الطبقة ، فكما صحّ رواية أحمد عن صالح بن سعيد كذا صحّ روايته عن غياث بن إبراهيم .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 127 ، ح 4 .
( 2 ) . خلاصة الأقوال ، ص 229 ، ( رقم 1 ) .
( 3 ) . هداية المحدّثين ، ص 80 .
( 4 ) . نقل هذا في رجال النجاشي ، ص 16 ، ( رقم 18 ) ولكنه غير موجود في اختيار معرفة الرجال ، فلعله نقله عن أصلرجال الكشّي .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 140 .