والحسين بن سعيد أيضاً من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام « 1 » ، فيكون فضالة بن أيّوب ومحمّد بن سنان والحسين بن سعيد معاً مشاركين في الطبقة .
فكما جوّزت رواية الحسين بن سعيد عن محمّد بن سنان فلِمَ لم تجوّز رواية فضالة بن أيّوب عن محمّد بن سنان ؟ ! مع أنّ فضالة مع الحسين بن سعيد في طبقة واحدة ، فحينئذٍ حمله على عبد اللَّه غير صحيح ؛ إذ فحينئذٍ لا مرجّح للتعيين أصلًا ، فبقي اللفظ المشترك على اشتراكه كما لا يخفى .
الفائدة الثالثة والعشرون
إنّ الشيخ أبا علي رحمه الله قد حكى عن المحقّق - أعلى اللَّه مقامه - أنّه قال : « إذا وردت رواية عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان فهو عبد اللَّه بن سنان لا محمد أخوه » . « 2 »
ولكن لا يخفى ما فيه ؛ إذ محمّد بن سنان أبو جعفر الزاهري من أصحاب الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام ، والمفروض أنّ الحسين بن سعيد أيضاً من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام ، فهو مع محمّد بن سنان في طبقة واحدة فلا يبعد روايته عنه .
الفائدة الرابعة والعشرون
قال في المشتركات :
اتفق في التهذيب في باب ما تجوز فيه الصلاة من اللباس رواية محمّد بن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال فيه : العبّاس بن معروف ، عن صفوان ، عن صالح النيلي « 3 » ، عن محمّد بن أبي عمير قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام . . . الحديث « 4 » ، ولا شكّ أنّ الواسطة بينهما محذوفة ؛ لأنّه لم يلقه ، انتهى . « 5 »
أقول : وفيه نظر ؛ لأنّ روايته عنه كثيرة ، وإن أردت الاطّلاع على ذلك فها أدلّك على عدّة مواضع :
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 58 ، ( رقم 137 ) .
( 2 ) . منتهى المقال ، ج 1 ، ص 33 .
( 3 ) . في « ب » و « ج » : التيملي .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 370 ، ح 70 .
( 5 ) . هداية المحدّثين ، ص 139 .