أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام حيث قال : « لقي الرضا والجواد والهادي عليهم السلام » « 1 » ومقتضاه أنّه لم يدرك مَن بعده من الأئمّة عليهم السلام ، وعلى فرض التسليم نقول : إنّه غير مضرّ ؛ لعدم مضيّ زمان يبعد دركه ، كما لا يخفى .
فما ذكره رحمه الله من أنّ رواية أحمد عن علي بن يقطين فيه سهو ، فيه سهو ، بل نقول :
إنّ الحديث ليس بمرسل ؛ فتدبّر .
الفائدة العشرون
قال في المشتركات :
وفي الكافي في باب قبالة الأرض « 2 » والتهذيب « 3 » : الحسن بن محبوب ، عن الحسين بن سعيد ، وهو سهو ؛ . . . لأنّه لا يروي عنه إلّابواسطة حمّاد بن عيسى ، انتهى . « 4 »
أقول : وفيه نظر ؛ لأنّه رحمه الله قد صرّح في ترجمة محمّد بن سنان أبو جعفر الزاهري بأنّ الحسين بن سعيد يروي عنه « 5 » ، ومحمّد هذا صرّح الكشّي والنجاشي والعلّامة في الخلاصة بأنّه من أصحاب الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام « 6 » ، والحسين بن سعيد أيضاً من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام ، فيكون هو مع محمّد بن سنان في طبقة واحدة .
والمفروض أنّ الحسن بن محبوب أيضاً من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام ، ومات في أيّام إمامة مولانا الهادي عليه السلام ، فيكون هو مع الحسين بن سعيد في طبقه واحدة ، فكيف لا يروي عنه من دون واسطة ؟ !
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 82 ، ( الرقم 198 ) .
( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 267 ، ح 4 .
( 3 ) . لم يوجد فيه هذا السند .
( 4 ) . هداية المحدّثين ، ص 43 .
( 5 ) . المصدر السابق ، ص 141 .
( 6 ) . اختيار معرفة الرجال ، ص 583 ، ( رقم 1093 ) ؛ رجال النجاشي ، ص 328 ( رقم 888 ) ؛ خلاصة الأقوال ، ص 251 ( رقم 17 ) . وفي جميعها أنّه من أصحاب الرضا عليه السلام ولعلّ هذه النسبة نشأت من تاريخ حياته وأنه مات سنة 220 ق ، فقد أدرك هذه الأئمة .