الكتاب . « 1 » انتهى .
أقول : وفي كلامه - أعلى اللَّه مقامه - نظر ؛ أمّا عن قوله : « فإنّ الحسين بن سعيد لا يروي عن حمّاد بن عثمان قطعاً » فلأنّ حمّاداً هذا مات سنة تسعين ومئة بالكوفة ، ومولانا الرضا عليه السلام مات سنة ثلاث ومئين ، فعاش حمّاد بن عثمان في أيّام إمامة مولانا الرضا عليه السلام سبع سنوات .
وقد عرفت سابقاً أنّ الحسين بن سعيد كان في أيّام إمامة مولانا الكاظم عليه السلام ، فعلى هذا يكون الحسين بن سعيد مع حمّاد بن عثمان مشاركين في الطبقة فلا يبعد روايته عنه .
وأيضاً إنّ إبراهيم بن هاشم القمّي يروي عن حمّاد بن عثمان كما عرفت في ترجمته ، وقد عدّه الكشّي في أصحاب مولانا الرضا عليه السلام « 2 » ، والحسين بن سعيد أيضاً من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام ، فيكون إبراهيم بن هاشم والحسين بن سعيد مشاركين في الطبقة ، فكما لا استبعاد في رواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عثمان فكذا الحسين بن سعيد ، بل نقول : هو أولى ؛ لأنّه أقدم من إبراهيم بن هاشم .
وأيضاً إنّ حمّاد بن عثمان قد يروي عنه الحسن بن علي بن زياد الوشّاء كما صرّح بذلك صاحب المشتركات الشيخ الطريحي « 3 » ، وهذا هو الذي أورده الكشّي في أصحاب مولانا الرضا عليه السلام « 4 » فيكون هو مع الحسين بن سعيد مشاركين في الطبقة ، فكما جاز رواية الحسن بن علي عن حمّاد بن عثمان ، فكذا رواية الحسين بن سعيد عنه ، على أنّه قد وجدنا روايته عن حمّاد بن عثمان من دون واسطة ، ففي التهذيب في أوائل باب حكم الجنابة وصفة الطهارة هكذا :
أخبرني الشيخ - أيّده اللَّه - عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أديم بن الحرّ قال : سألت
هامش
( 1 ) . منتقى الجمان ، ج 3 ، ص 138 و 139 .
( 2 ) . اختيار معرفة الرجال ، ص 372 ، ( رقم 694 ) وفيه أنّه مات سنة 190 ق ولذا نسب إليه أنّه عدّ حمّاداً من أصحابالرضا عليه السلام .
( 3 ) . جامع المقال ، ص 107 .
( 4 ) . اختيار معرفة الرجال ، ص 339 ، ( رقم 625 ) ، فقد روى عن الرضا عليه السلام في هذا الرقم .