عبد اللَّه عليه السلام في بحث صلاة الكسوف ، ومقتضاها أنّه من أصحابه عليه السلام . « 1 »
والحاصل : أنّ رواية محمّد بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ممكنة ، وروايته عنه عليه السلام بالواسطة في بعض الموارد لا يستلزم أن لا يمكن أنّ جميعاً يروي عنه عليه السلام من دون واسطة ، وقد ذكرنا نظير ذلك في كتب الرجال مراراً .
الفائدة السابعة
قال شيخنا البهائي في مشرق الشمسين - بعد أن روى عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد ، عن الأهوازي ، عن ابن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ربما توضّأت فنفد الماء ، فدعوت الجارية ، فأبطأت عليَّ بالماء ، فيجفّ وضوئي ، قال :
أعد « 2 » - :
قد يتوقّف في رواية الحسين بن سعيد عن معاوية بن عمّار بلا واسطة ، فيظنّ أنّها ساقطة وأنّ الحديث ليس من الصحاح . « 3 »
الحقّ أنّ روايته عنه بلا واسطة ممكنة ؛ إذ إنّ معاوية بن عمّار - كما صرّح به شيخنا النجاشي « 4 » - مات سنة خمس وسبعين ومئة ، قبل وفاة مولانا الكاظم ( بثمانية سنة ، فيمكن أن يكون الحسين بن سعيد في زمان الصادق عليه السلام وروى عن معاوية بن عمار ، ثم بقي إلى زمان مولانا الكاظم ) « 5 » والرضا والجواد والهادي عليهم السلام ؛ لما سيأتي في الفائدة السابعة عشر عند رواية الحسين بن سعيد عن جعفر بن محمّد عليهما السلام أنّ سليمان بن سفيان أبي داوود المسترق يروي عن الحسين بن سعيد ، وسليمان هذا صرّح الكشّي بأنّه مات سنة ثلاثين ومئة « 6 » والنجاشي بأنّه مات سنة إحدى وثلاثين ومئة « 7 » وقبض مولانا الصادق عليه السلام في سنة ثمان وأربعين ومئة .
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 350 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 88 ، ح 80 .
( 3 ) . مشرق الشمسين ، ص 161 و 162 .
( 4 ) . رجال النجاشي ، ص 411 ، ( رقم 1096 ) .
( 5 ) . ما بين القوسين قد سقط عن « ألف » و « ب » .
( 6 ) . اختيار معرفه الرجال ، ص 319 ، ( رقم 577 ) .
( 7 ) . رجال النجاشي ، ص 183 ، ( رقم 485 ) .