فيظهر من ذلك أنّ سليمان هذا قد اتفق فوته قبل وفاة مولانا الصادق عليه السلام قريباً من سبعة عشر سنة ، والمفروض أنّ سليمان هذا يروي عن الحسين بن سعيد .
فيظهر ممّا ذكرنا أنّ الحسين بن سعيد قد أدرك إمامة مولانا الصادق عليه السلام ، فيكون هو مع معاوية بن عمّار معاصرين ومشاركين في الطبقة ، فيمكن أن يروي عن معاوية بن عمّار .
وأيضاً إنّ صاحب المشتركات قد صرّح بأنّ الحسين بن سعيد يروي عن حريز بن عبد اللَّه حيث قال في ترجمة زرارة : « ورواية الحسين عنه فيها سهو ، والصواب : عن حريز ، عن زرارة » « 1 » ، وحريز هذا لم تسمع روايته عن مولانا الكاظم عليه السلام ؛ كما صرّح بذلك النجاشي . « 2 »
فيظهر من ذلك أنّ حريز بن عبد اللَّه ومعاوية معاصرين ومشاركين في الطبقة ، فكما صحّ رواية الحسين عن حريز ، كذا صحّ روايته عن معاوية .
وأيضاً إنّ الحسين بن سعيد يروي عن النضر بن سويد كثيراً ، وقد صرّح الكشّي والشيخ أنّه من أصحاب الكاظم عليه السلام « 3 » ، وقد عرفت أنّ وفاة معاوية بن عمّار اتّفق في قريب من أواخر إمامة مولانا الكاظم عليه السلام ، وقد عدّه النجاشي من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ، فيكون معاوية بن عمّار مع النضر بن سويد في طبقة واحدة ، فلا تكون الطبقة آبية من أن يروي الحسين بن سعيد عن معاوية بن عمّار ، فما ذكره بعضٌ من أن الحديث مرسل وليس من الصحاح « 4 » ليس مطابقاً للواقع .
الفائدة الثامنة
إنّ من الغرائب أيضاً أنّ صاحب المنتقى - أعلى اللَّه مقامه - قد أنكر أيضاً لقاء الحسين بن سعيد الأهوازي حمّاد بن عثمان الناب ، كما فعل مثل ذلك في إبراهيم بن هاشم القمي ، قال - بعد نقل رواية الحسين بن سعيد عن حمّاد عن الحلبي قال : سألت أبا عبد
هامش
( 1 ) . هداية المحدّثين ، ص 65 .
( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 144 ، ( رقم 375 ) .
( 3 ) . رجال الطوسي ، ص 362 ، ( رقم 2 ) .
( 4 ) . رجال النجاشي ، ص 411 ، ( رقم 1096 ) .