صورة عدم القرينة يحتملهما ، وأمّا في القسم الثالث فلا شكّ أنّه عبد اللَّه لا محمّد ، وأمّا إذا روى عن مولانا الرضا عليه السلام فإنّه مخصوص بمحمّد لا غير .
بقي هنا ثمرة النزاع : وهو أنّ كلّ من حمل ابن سنان المطلق في طريق الرواية على محمّد بن سنان فهو يحكم بضعف الرواية ، وكلّ من حمله على عبد اللَّه بن سنان فهو يحكم بصحّة الرواية ، وأمّا على اعتقادنا فلا تفاوت أصلًا فنحكم بصحّة الحديث مطلقاً .
الفائدة السادسة
اعلم أنّ شيخ الطائفة - أعلى اللَّه مقامه - « 1 » أورد محمّد بن خالد في أصحاب مولانا الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام « 2 » ولم يورده في أصحاب مولانا الصادق عليه السلام ، ومقتضاه أنّه لم يطّلع على روايته عنه عليه السلام .
لكن في أصول الكافي في باب دعوات موجزات لجميع الحوائج للدنيا والآخرة رواية تتضمّن لروايته عنه عليه السلام : فروى ثقة الإسلام في الباب المذكور ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي عبد اللَّه البرقي وأبي طالب ، عن بكر بن محمّد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : اللهمَّ أنت ثقتي في كلّ كربة ، وأنت رجائي في كلّ شدّة ، وأنت وليّي في كلّ أمر نزل بي . . . الحديث . « 3 »
وأبو عبد اللَّه البرقي هو محمّد بن خالد ولا استبعاد في روايته عنه عليه السلام ؛ لأنّ شيخ الطائفة أورده في أصحاب الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام لا غير ، فلو فرض أنّ محمّد بن خالد كان سنّه حين وفاته عليه السلام سبعة عشر سنة ليكون قابلًا للرواية عنه عليه السلام ، ثمّ بقي إلى زمان مولانا الجواد وروى عنه عليه السلام ، لم يلزم مضيّ زمان يستبعد أن يكون راوياً عنه عليه السلام .
على أنّ العلّامة - أعلى اللَّه مقامه - قد ذكر في المنتهى رواية محمّد بن خالد عن أبي
هامش
( 1 ) . ب وج : + / « والوافي » ، وهو تصحيف .
( 2 ) . رجال الطوسي ، ص 386 ، ( رقم 4 ) ، في أصحاب الكاظم عليه السلام وص 404 ، ( الرقم 1 ) ، من أصحاب الكاظم عليه السلام والرضا عليه السلام والجواد عليه السلام .
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 578 ، ح 5 .