عن حذيفة بن منصور تعيّن حمل المطلق على المقيّد حيثما وجد ، وهذه قاعدة كليّة قد ظهر لي بعد التتبّع التامّ في كتب الأخبار .
الفائدة الخامسة
قد وجد في أسانيد الأخبار رواية ابن أبي نجران ، عن ابن سنان ، عن حبيب كما في الكافي باب عمل السلطان وجوائزهم : عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن أبي نجران ، عن ابن سنان ، عن حبيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ذكر عنده رجل من هذه العصابة قد ولّي ولاية . . . الحديث . « 1 »
والمروي عنه في هذه الرواية وإن كان مطلقاً ، لكن الظاهر من الفاضل المحدّث الكاشاني في الوافي أنّه عبد اللَّه ؛ قال في الوافي :
ومنها : أنّ « 2 » ابن سنان الذي يروي عنه النضر بن سويد ، أو عبد اللَّه بن المغيرة ، أو عبد الرحمن بن أبي نجران ، أو أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، أو فضالة ، أو عبد اللَّه بن جبلّة ، فهو عبد اللَّه لا محمّد « 3 » ، انتهى .
أقول : الظاهر من كلامه أنّه كلّما وجدت رواية ابن أبي نجران فهو عبد اللَّه لا محمّد ، وهذا إنّما يتمّ إذا لم يوجد روايته عن محمّد ، وقد وجدناها ؛ ففي الكافي « 4 » باب بيع العصير والخمر : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن محمّد بن سنان ، عن معاوذ بن سعد ، عن الرضا عليه السلام قال : سألته عن نصراني أسلم وعنده خمر وخنازير وعليه دين ، هل يبيع خمره وخنازيره ليقضي دَينه ؟ قال : لا . « 5 »
تنبيه : اعلم أنّ رواية ابن سنان عن الصادق عليه السلام لا تخلو : إمّا أن تكون مع الواسطة بمعنى أنّه يروي عنه عليه السلام بواسطتين أو أكثر أو بواسطة واحدة ، أو بدون الواسطة ، وابن سنان في القسم الأوّل هو محمّد بن سنان أبو جعفر الزاهري ، وأمّا في القسم الثاني ففي
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 5 ، ص 110 ، ح 2 .
( 2 ) . الف وج : - أن ( خلافاً للمصدر وب ) .
( 3 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 21 .
( 4 ) . الف وج : - الكافي .
( 5 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 213 ، ح 5 .