تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
يكون وما هو كائن إلى الأبد « 1 » . وقال عليه السلام : ما منكم من أحدٍ إلّاوكُتب مَقْعَدُه من النّار ومقعده من الجنّة . قالوا : يا رسول اللَّه ، أفلا نتّكل على كتابنا وندع العمل ؟ قال : اعملوا فكلٌّ ميسَّرٌ لما خلق له ، أمّا من كان من أهل السعادة فسييسّر لعمل أهل السّعادة ، وأمّا من كان من أهل الشقاء فسييسّر لعمل الشقوة ، ثمّ قرأ :
« فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى »
« 2 » . وكذلك قوله تبارك وتعالى :
« ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها [ إِنَّ ] ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ » /
« 3 » . وقول الصّادق عليه السلام في مواعظه : وإن كان كلّ شيء بقضاء من اللَّه وقدر فالحزن لماذا ! « 4 » وقول الإمام عليه السلام في دعاء العرفة : إلهي حُكمُك النّافذ ومشيّتك القاهرة لم يَتركا لذي مقال مقالًا ولا لذي حال حالًا . إلهي كيف أعزم وأنت القاهر ؟ وكيف لا أعزم وأنت الآمر ؟ إلهي أغنني بتدبيرك لي عن تدبيري ، وباختيارك لي عن اختياري ، وأوقِفني على مراكز اضطراري ، واطلبني برحمتك حتّى أصل إليك ، واجذبني بمنّك حتّى اقبل عليك « 5 » . وقولهم عليهم السلام : / 153 / جذبةٌ من جذبات الحقّ يوازي عمل الثقلين « 6 » . وأمثال هذا في التنزيل والآثار كثيرٌ كاد أن لا يحصى . ولقد اقتبس هذا المعنى عارف الرّومي قدس سره من مشكاة أنوارهم وأنشد في المثنوي « 7 »
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 54 ، ص 362 ، باب 4 عن تفسير الرازي . ( 2 ) . صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 458 ، ح 1296 ، وج 4 ، ص 1890 ، ح 4664 ، وج 5 ، ص 2296 ، ح 5863 بتفاوت كثير . والآيات في سورة الليل : 5 - 10 . ( 3 ) . سورة الحديد ، الآيتان 22 - 23 . ( 4 ) . بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 191 ، ح 1 عن الأمالي للصدوق ، ص 56 . ( 5 ) . مفاتيح الجنان ، ص 451 فقرات منتخبة من دعائه عليه السلام ، المنقول عن الإقبال للسيّد بن طاووس . ( 6 ) . لم يوجد في مصدر . ( 7 ) . مثنوي معنوي مولوى : دفتر 1 ص 39 س 7 يا 1 / 809 / 1 يا 1 / 114 / 13 .
ميراث حديث شيعه — صفحة 270 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى