المشتعلة : أنا النّار ، فظاهر عند العقل الصريح أنّ القائل في الحقيقة هو النار المشتعلة لا الحديد ؛ لأنّ الحديد لا يبقى فيه أثرٌ من آثاره ولا صفةٌ من صفاته أصلًا .
فإذا علمت هذا عرفت تأويل الأحاديث الواردة في الاتّصال والاتّحاد ، ونجوت من مهلكة الاعتقادات الفاسدة ، كانقلاب ذات الممكن إلى ذات الواجب ، أو انعدام ذات الممكن من صفحة الوجوب مطلقاً ، أو معدوميّته في الواقع صرفاً يعني أنّه ليس موجود في الواقع أصلًا لا حقيقةً ولا مجازاً « 1 » .
والآن اسمع الحديث ، قال النبيّ صلى الله عليه وآله : إنّ لي مع اللَّه وقتٌ لا يسعني فيه ملك مقرّبٌ ولا نبي مرسل « 2 » .
وقال صلى الله عليه وآله : قال اللَّه تعالى : لا يزال / 156 / يتقرّب العبد إليّ « 3 » بالنوافل حتّى احبّه « 4 » ، فإذا أحببته كنت سمعه الّذي به يسمع ، وبصره الّذي يبصر به ، [ ولسانه الذي به ينطق ] ، ويده التي بها يبطش ، ورجله الّذي به يمشي « 5 » .
وعنه عليه السلام قال : إنّ لنا مع اللَّه حالات هو فيها نحن ونحن هو ، وهو مع ذلك هو ونحن نحن « 6 » .
قال الشيخ رجب الحلي قدس سره : معنى ذلك ما ورد من القدسيّات يقول الرب : عبدي أطعني أجعلك مثلي ولا مثل لي ، أي : البسك صفاتي ، وأنطقك بكلماتي ، واظهر فيك آياتي . إنّ للَّهعباداً أطاعوه في ما أراد فأطاعهم في ما أرادوا ، يقولون لشيء كن فيكون « 7 » .
وقال في التوراة العزيز : يا ابن آدم ، أنا ملك لا أزول ؛ اعمل بما أمرتك ، وانته عمّا نهيتك ، حتّى أجعلك ملِكاً لا يزول . يا ابن آدم ، أنا حيّ لا يموت ؛ ( اعمل بما أمرتك ، وانته عما نهيتك ، حتى
هامش
( 1 ) . ب : - لا حقيقةً ولا مجازاً .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 18 ، ص 360 بيان ، وج 79 ، ، ص 243 توضيح .
( 3 ) . ب : إليّ العبد .
( 4 ) . الف وب : أحببته .
( 5 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 352 ، ح 7 و 8 ؛ عنه بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 155 ، ح 25 . وج 87 ، ص 31 ، ح 15 عن المحاسن .
( 6 ) . لم يوجد في المصادر .
( 7 ) . عدّة الداعي ، ص 291 ، عنه البحار ، ج 90 ، ص 376 ، ح 16 .