في الكافي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ اللَّه أخذ ميثاق المؤمن على بلايا أربع ؛ أشدّها عليه : مؤمن يقول بقول يحسده ، أو منافقٌ يقفو أثره ، أو شيطان يغويه ، أو كافر يرى جهاده ، فما بقاء المؤمن بعد هذا « 1 » ؟
ومنه « 2 » عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ما أفلت المؤمن من واحدة من ثلاث ، ولربّما اجتمعت الثلاث عليه : إمّا بعض « 3 » مَنْ يكون معه في الدار يغلق عليه بابه [ يؤذيه ] ، أو جارٌ يؤذيه ، أو مَنْ في طريقه إلى حوائجه يؤذيه ، ولو أنّ مؤمناً علا قلّة جبل لبعث اللَّه تعالى إليه شيطاناً يؤذيه ، ويجعل اللَّه له من إيمانه انساً لا يستوحش معه إلى أحدٍ « 4 » .
ومنه أيضاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : أخذ اللَّه ميثاق المؤمن [ على ] أن لا يُصدَّق مقالته ، ولا ينتصف من عدوّه ، وما من مؤمن يشفي نفسه إلّابفضيحتها ؛ لأنّ كلّ مؤمن مُلجَم « 5 » .
قال علي بن إبراهيم في تفسيره : قوله تعالى :
« إِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً »
- إلى قوله -
« أَ فَلا تَعْقِلُونَ »
« 6 » إنّ عاداً كانت بلادهم في البادية ، وكان لهم زروع كثيرة ونخيلٌ / 138 / وأعمارٌ طويلة [ وأجسام طويلة ] ، وكانوا يعبدون الأصنام ، فبعث اللَّه إليهم هوداً يدعوهم إلى الإقرار باللَّه وترك عبادة الأصنام ، فأبوا ولم يؤمنوا وآذوا هوداً ، فكفّت السماء عنهم سبع سنين ، وكان لهود زرعاً فجاء إلى منزله جماعة يطلبونه ، فخرجت عليهم امرأة شمطاء عوراء شوهاء « 7 » ، فقالت : من أنتم ؟
قالوا : من بلاد كذا ، أجدبت بلادنا ، فجئنا إلى هود ليدعو لنا اللَّه أن يمطر .
قالت : لو استجيبت لهودٍ دعا لنفسه ، فقد احرق زرعه لعدم الماء !
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 65 ، ص 216 ، ح 6 ؛ عن الكافي ، ج 2 ، ص 249 باب ما أخذه اللَّه على المؤمن من الصبر ، ح 2 .
( 2 ) . ب : + / أيضاً .
( 3 ) . الف : بغض . في المصادر أيضاً اختلاف .
( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 249 ، ح 3 .
( 5 ) . الكافي 2 : 249 ح 1 .
( 6 ) . سورة هود ، الآية 50 .
( 7 ) . المصدر : - شوهاء .