قالوا : فأين هود ؟
قالت : في موضع كذا .
فجاؤوا إليه وقالوا : يا نبيّ اللَّه ، قد أجدبت بلادنا ومُنِعنا المطر ، فاسأل اللَّه ليمطر .
فهيّأ هود للصّلاة « 1 » وصلّى ودعا لهم ، وقال : ارجعوا فقد أمطرتم « 2 » وأخصبت بلادكم .
فقالوا : يا نبيَّ اللَّه ، إنّا رأينا عجباً !
قال : وما رأيتم ؟
قالوا : رأينا في منزلك عجوزاً شمطاء عوراء ، فقالت كذا وكذا .
قال هود : هي أهلي ، وأنا أدعو اللَّه لها بالبقاء .
قالوا له : وكيف ذلك ؟
قال : لأنّه ما خلق اللَّه مؤمناً إلّاوله عدوٌّ يؤذيه ، فلئن يكون عدوّي في أسري ممّن أملكه خير من أن يكون هو مالكي « 3 » .
ومنه أيضاً في قصّة أيّوب عليه السلام مرويّاً بإسناده عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : ثمّ قال إبليس : يا ربّ ، سلّطْني على بدنه ، فسلطّه على بدنه ما خلا عقله وعينه ، فنفخ فيه إبليس فصار قرحة واحدة من قرنه إلى قدمه فبقي « 4 » في ذلك دهراً يحمد اللَّه ويشكره حتّى وقع « 5 » في بدنه الدود ، وكانت تخرج من بدنه فيردّها ويقول : ارجعي إلى موضعك الذي خلقك اللَّه منه ، ونتن حتّى أخرجه أهل القرية من القرية وألقوه على المزبلة خارج القرية « 6 » .
وروي عنهم عليهم السلام / 139 / أنّه : من صبر على خُلق امرأته واحتسب ذلك في دينه ، أعطاه اللَّه
هامش
( 1 ) . الف وب : الصلاة .
( 2 ) . الف وب : مطرتم .
( 3 ) . تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 330 .
( 4 ) . الف وب : فيبقى .
( 5 ) . الف وب : يقع .
( 6 ) . تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 210 ذيل الآية :« وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ . . . »من سورة « ص » ؛ عنه البحار ، ج 12 ، ص 342 ، ح 3 .