فقال له عليه السلام : إن كان اللَّه تعالى يكفل بالرزق فاهتمامك لماذا ؟ وإن كان الخلف من اللَّه تعالى فالبخل لماذا ؟ وإن كانت العقوبة من اللَّه تعالى النار فالمعصية لماذا ؟ وإن كان الموت حقّاً فالفرح لماذا ؟ وإن كان العرض على اللَّه حقّاً فالمكر لماذا ؟ وإن كان الشيطان عدوّاً فالغفلة لماذا ؟ وإن كان الممرّ على الصراط حقّاً فالعجب لماذا ؟ وإن كان كلّ شيء بقضاء من اللَّه وقدر فالحزن لماذا ؟ وإن كانت الدنيا فانية فالطمأنينة إليها لماذا « 1 » ؟
منها في الصبر
قال اللَّه تعالى :
« ألم * أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ »
« 2 » .
روي عن أبي الحسن عليه السلام أنّه « 3 » / 137 / قال : جاء العباس إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له :
امش حتّى يبايع لك الناس .
فقال عليه السلام : أتراهم فاعلين ؟
قال : نعم .
قال : فأين قول اللَّه :
« أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا »
الآيات . « 4 »
وقال عز وجل :
« أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ »
« 5 » .
وقال عز وجل :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ * أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
« 6 » .
هامش
( 1 ) . نحوه في كلمة اللَّه ، ص 471 ، السورة الرابعة والعشرون .
( 2 ) . سورة العنكبوت ، الآية 1 - 3 .
( 3 ) . الف : - أنّه .
( 4 ) . تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 125 ، سورة العنكبوت .
( 5 ) . سورة آل عمران ، الآية 142 .
( 6 ) . سورة البقرة ، الآية 155 - 157 .