تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ليس شيء إلّاو له حدّ . قلت : جعلت فداك ، فما [ حدّ التوكّل ؟ قال : اليقين . قلت : فما ] / 93 / حدّ اليقين ؟ قال : أن لا يخاف مع اللَّه شيئاً « 1 » . وعنه عليه السلام قال : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام جلس إلى حائط مائل يقضي بين الناس ، فقال بعضهم : لا تقعد تحت هذا الحائط فإنّه مُعوِرٌ . فقال أمير المؤمنين : حرس امرءاً أجلُه ! فلمّا قام سقط الحائط . قال : وكان أمير المؤمنين عليه السلام ممّا يفعل هذا وأشباهه ، وهذا اليقين « 2 » . أقول : هذين الحديثين نصّ صريح على يقين العملي فقط « 3 » . وقال النبي صلى الله عليه وآله : قلت لجبرئيل عليه السلام : ما هو تفسير اليقين ؟ قال : الموقن يعمل للَّه‌كأنّه يراه ، فإن لم يكن يرى اللَّه فإنّ اللَّه يراه ، وأن يعلم يقيناً أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه وأنّ ما أخطأه لم يكن ليصيبه « 4 » . أقول : هذا إشارة إلى يقين العلمي والعملي « 5 » جميعاً . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يجد عبد طعم الإيمان حتّى يعلم أنّ ما يصيبه لم يكن ليخطئه ، وأنّ ما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وأنّ الضارَّ النّافع هو اللَّه « 6 » .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 142 ، ح 6 ، عن الكافي ، ج 2 ، ص 57 باب فضل اليقين ، ح 1 . ( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 149 ، ح 10 ، عن الكافي ، ج 2 ، ص 58 باب فضل اليقين ، ح 5 . ( 3 ) . ورد في حاشية ب : فإن قلت : إطلاق لفظ اليقين بمعنى العمل إنما هو إطلاق على الفرع واللازم بمعنى الملزوم وهو ضرب من المجاز ! قلنا : لا يضرّ هذا على ما نحن فيه ؛ لأنّ المراد هاهنا أن اليقين بمعنى العمل ورد في الحديث وغيره من كلام الفصحاء ، وهو معنىً مقول بالتشكيك ، وهو قسم من قسمي اليقين سواء كان مجازاً أو حقيقةً ، فتأمل . منه دام ظله . ( 4 ) . بحار الأنوار ، ج 100 ، ص 23 ؛ عن عدّة الداعي ، ص 65 ، وج 74 ، ص 21 ، ح 4 ؛ عن معاني الأخبار . ( 5 ) . الف : العملي العلمي . ( 6 ) . بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 147 - 148 ، ح 9 ، عن الكافي ، ج 2 ، ص 58 باب فضل اليقين ، ح 7 .
ميراث حديث شيعه — صفحة 203 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى